الموضوع: عُتمة
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-17-2011, 04:20 AM   رقم المشاركة : 1
روح النبع
 
الصورة الرمزية عواطف عبداللطيف





  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة : عواطف عبداللطيف متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي عُتمة

عُتمة



\
بين العتمتينِ
وظلالِهما
والصوتِ والصَّدى
شهقاتي الموغلةُ بالحنينِ تحترقْ
ترافقُها زفراتُ الوجَعِ المنسدلةُ على جبينِ المساءْ
وأطيافُ الرُّؤى المسفوحةُ على حَوافي الليلِ
في الساعة العابثةِ
في عقاربِ البعْدِ....
أركضُ صَوْبَ زَمَني المُوغِلِ في الشَّوقْ
يَتَراءى لي
من بينِ شُروخ المَرايا
الحمائمُ بلا عيونْ
وطيورٌ تعتقلُها قبورُ الذكرياتْ
فراغاتٌ طائشةٌ أتعبَها الرحيلُ على حوافي المقابرْ
وخطواتٌ مُبَعْثَرَةٌ تركَتْ أثرَها في جنونِ الرَّملِ..
معابدُ سومرَ بلا بوّاباتٍ..
بَابلُ دثَّرتْها العَباءاتُ الممزَّقَةُ وعبثَتْ بها أيادي المارَّة
وبغدادُ تَنام في زنزانةِ السَّواتِرْ
الترابُ يُغَطّي شُرُفاتِ الليلِ..
ويزهِرُ الرَّمادُ على وجهِ الصُّبْحِ
الفراشاتُ السَّوداءُ تحلِّقُ بلا أجنحةٍ على أغصانِ الوَجَعْ
والوجوه المُزَيَّنَةُ بالقيحِ تتَناسَلْ
الأزهارُ المُتَيَبِّسَةُ تغفو في الشوارعِ المُسافِرة
وأنفاسُ العشبِ خَنَقَتْها الأقدامُ الحافيةُ من حشودِ الوجَعْ
ضَحِكاتٌ يترَدَّدُ صداها من قعْرِ الوادي السحيقْ
وأهازيجُ الرَّعْدِ يغلِّفُها الكَفَنْ
أذرعُ الليلِ تنامُ فوق صَفيحٍ ساخِن
تغرقُ في ظلامِ المدى
يتشَظَّى القلبُ وتختلِطُ معاييرُ الوجودِ بشَهقةِ الفراقِ ولونِ النُّعاسْ
فيصبحُ كلُّ شيءٍ بلونِ عويلِ الأَرضِ
يقتاتُ على ما تبقّى من فتاتِ المزابل بِصَمْت
\
عواطف عبداللطيف
6\9\2011












التوقيع

  رد مع اقتباس