مجاراة لقصيدة أخي الشاعر أحمد العسكري ( الراسخون في الشعر )
مُدّي يَديك وَداوي مَوضعَ الوجع=ضمّي الجراح وَخيطي أَولَ الرُقَع
وهَدهدي قلقًا قد عافَ مضجعهُ =تلمّسي بين أشلائي خُذي وَدَعي
لا تقطفي القلبَ فالآلام تَسكُنُهُ=وفي الشغاف أنينُ الوجد فاستمعي
يَا مَنْ زَرَعت جنون الخوفَ في جسد=هَيا احصديه فلا وقت لتمتنعي
أنا المعنّى أشُدّ الجرح منْ ألمٍ=كابرتُ حَتّى فضاء الروح لمْ تسَع
خمسونَ عامًا وَجزرُ العشق يخنقني=كلي انتظارٌ لهذا المدّ فاندفعي
فُكّي الشراع وضمّي البحرً في شَغف= هَبّتْ رياحُ النوى بالشوق فارتفعي
وَساكني الروحَ قَدْ فَاضتْ بغربتها=فيضي دموعك غيثا غير منقطع
كأنك البحر والأمواجُ تَضربني=في العمق أبحثُ عنْ حظّي وعنْ وَدَعي
يا من بحُور الهوى والشعرِ تتبعها=وسع المجرات شعرًا فيكِ فالتمعي
إني أتيتُ بحور الشعر أزرعها=شوقًا إليكِ فَهلْ أَزهَرتِ مِنْ وَلَعي؟
نصَبتُ في كلّ حرف فَخ أمنية=إنّي دعوتُ بروض العشق أنْ تقعي
ميمٌ وراءٌ وَيا... مرّي عليّ دَما=تدثري من حروفي واحضني جَذعي
يَمّمتُ نَحوك أَحزَانًا أُودعُهَا =صَلّيتُ حتى نَزفتُ الهمّ في الركع
أيقنتُ أنكِ في صدري وفي رئتي=وفي الضلوعِ فكيفَ القلبُ لمْ يُطِعِ؟
أَيقنتُ أنكِ لي وحدي وفي حَدقي = مَنْ قالَ أنكِ رغمَ البعدِ لستِ معي؟
أنا العراقُ وأنت الحبّ عاصمتي= بغدادُ نهران في عينيك مرتجعي
أَشُمّ عَبق زهور الأرض في وطنٍ=أراكِ فيه نساء الأرض فاجتمعي
فارس الهيتي