أيُّها البحرُ
هل أبوحُ بأسراري لأشجارٍ تهدهِدُها العاصفةُ..؟
أَمْ أَدَعْها لديكَ
والغروبُ قفلَ راجعاً
ونوافذُ الصَّخَبِ مُغْلَقَةٌ
ووشاحي بلَّلهُ رمادُ الرَّحيلْ
وصخوْرُ الحسرة ِتقذفُ بي على رِمالِكْ
جسدي يتمزَّقُ في شقوقِ العُمْرِ
وأنا أحملُ جِرارَ البُعْدِ على كتفي
يسكنُني حُلمُ اللقاءْ
يفترشُ المَدى
كَغيمة حُبلى
من بدايةِ الأنينِ
حتَّى اتِّقادِ الوَجَعِ
.................................................. .
صدقت يا أماه كم من الألم يحتقن داخلنا ..
وكم من المعاني معلقة على مشاجب الوجد ..
تختنق فلا سبيل لاخراجها ..
ربما البحر بقلبه الكبير والسر فيه دفين
يستطيع أن يتحمل كل هذا الوجع ..
في دنيا ضاعت فيها المفاهيم وقلة الوفاء ..
وتبعثرت المعاني السامية ..
آه يا أماه كم تحدثت عني وعن الكثيرين ..
سلم قلبك وروحك وقلمك الذي يضخ دوما لنا الجمال
كيفما كان موشحا بالعذاب والحزن
أثبتها لجمالها وشاعريتها مع تقديري ومحبتي
مودتي المخلصة
سفــــــانة