مرايا من ضباب
تراني مدثرا في ضباب وحدتي،
يراودها الحزن رويدا، فتدمع..
مرآتي تصفو على طيف الوداد،
وتركض داخلي، فيحترق الضبابُ رويدا،
ويصفو وجهي مضيئاً على صفحتها،
وحين يُعكِّر صفوها الألمُ
تَرُجُ الوجه رجاً قاسياً،
فيتكسّر، ويبقى مشوَّهاً..!
التي ولدت على وجهي فتيّة..
وتنشر الضباب الكثيف على نصري
وخربشات مرآتي تزلزل الصمت،
كي لا أرى وجهِي ممزقاً بين الشقوقِ
جاثياً على صَفحةِ الموتِ.
وموت المرايا على صفحة وجهي،
أيقظتُها طول النهار بعمري،
قضيت نصف الحياة على صفحاتها،
تلاشت فحولته على أعتاب مرآتي،
فاسترخي مُسَدّلاً، وابتسامة بريئة..
لكنه أقسم بحق وصمه بالعُهْرِ
ليقتلَّن الباغيات ويكسِّر كلَّ المرايا...،
الويل لمن تمرد ولم يطأطئ،
لن يقاوم مخالبها الجائرة،
فلا شئ يسلب من جموع الأشقياء..!
ولا ترضى بالخنوع بديلاً..
هل كانت تنادي بالخداع والاستسلام،
وتهم براية العصيان تُكَسِّر وجهها
مصـــــــــــــــــــر