الموضوع: زُبر القصيد !
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-03-2011, 12:13 AM   رقم المشاركة : 1
شاعر





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :جبر البعداني غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
Oo5o.com (16) زُبر القصيد !

** *زُبَر القصيد !

شعر / جبر البعداني


من مطلعِ الشّين احْتملتُ لوائي=حتّى بلغتُ إلى غروب الرّاءِ !

والعينُ بينهما امتداد مسافةٍ=ما سارها أحدٌ من الشّعراءِ

فوقفتُ والكلماتُ قد جُمِعت على=ثغري لأعرضَها على أسمائي

فهمستُ للمعنى الجميل فجاءني=يسعى بكلّ فريدةٍ عذراءِ

فقرأتُ بين العاشقين قصيدةً=أُلهمتُها من سورةِ الإيحاءِ

ضمّنتُها روحي فردّدها فمي=شعراً يبوحُ بسرِّها لدمائي

أودعتُها دون الأنام حشاشةً=عفّت تسيرُ على كفوفِ الماءِ !

وحملتُ ذائقة النّفوسِ على يدي=ووضعتُها تحت اختبارِ غنائي

حكّمتُ فيها كلّ بوحٍ صادقٍ=قد كان باسم الله من آلائي

فوجدتُ قوماً والحداثةُ دينهم=يتحدّثون بلهجةِ الغرباءِ

جعلوا لشيكسبيرَ أوّل ركعةٍ=عند الصّلاة وكذّبوا بدعائي !

لا ينظرون من القصيدةِ جانباً=يُغري سوى التّدقيق في الإملاءِ

ألقيتُ روحيَ بينهم فتتبّعوا=ما جاء في الهمزاتِ من أخطاءِ !

فجعلتُ ما بيني وبين غُثائهم=ردماً سيحجبهم عن الأضواءِ

أفرغت من زُبر القصيد عليه ما=لا يبلغون لخرقهِ بعناءِ !

ورجعتُ أدراج القصيدة مُجزلاً=للمدمنين على الأصيلِ عطائي

من سحر (فاتحة اللغات) رسمتُهم=قمراً يضيء على جبين سمائي

أبّنتُ بالشكر الجزيل وداعهم=وأفضت عند لقائهم بثنائي

من أنت يسألني الكرام أُجيبهم=واللفظُ لا يقوى على الإطراءِ

لاتسألوا عني فُديتم واسألوا=يا أفضل الشّعراءِ عن جُلسائي

فانا وربّ البيت ما غير الهوى=والشّعر والإبداع من خُلصائي

فإذا دُعيتُ إلى ارتجال قصيدةٍ=خلّقتُها من أبسط الأشياءِ

وبعثتُهاللعالمين مليحةً=تُسبي إذا نظرت على اسْتحياءِ

من قبل أن يرتد طرفُ محدّقٍ=أحضرتُها حسناء بالإيماءِ

فإذا رفعتُ إلى السماءِ قصائدي=تيهاً فلا تسْتغربوا خُيلائي

فأنا القريضُ ونجلُهُ وحفيدُهُ=وأنا الأحبُّ إليهِ في الأبناءِ

لغتي على اللفظ العفيف قصرتُها=فتضمّخت طهراً حروف هجائي

من أقدس الألفاظ نحو أجلّها=قدراً عرجتُ بليلة الإسراءِ

ما ظلّ من بحرٍ وما مرّت بهِ=سُفُني ولا أدري عن الأنواء*ِ !

للشعر بعد الله ليس لغيرهِ=عن فيضِ أخلاصٍ جعلتُ ولائي

حرّمت مدح الحاكمين على فمي=وجعلتُهم حِلّاً لسخطِ هجائي

ورفضتُ أن يمتدّ نحو وجوههم=عند انْتصار الثائرين حذائي


لي من طقوس الحُزنِ أوّل رشفةٍ=أدمنتُها دهراً بكأس بكائي

من ريحة الجنات عطرُ قصائدي=وبحُسن منظرها المثير أدائي*

أهديتُتي لحناً إلى شُبّابةٍ=للريح تعزفها بنغم حُدائي

أودعتُ قلب الحُزنِ سرّ سعادتي=ودفنتُ في كف الرخاءِ شقائي

وخرجتُ أمسحُ والقصيدة في يدي=منديلُ عطفٍ أدمعَ الفقراءِ

أحنو على الطّفل اليتيم أضمّهُ=نحوي بفيض مودّةِ الأباءِ*

هذا أنا رغم الجراح مكلّلٌ=بتمرّدي ومضمّخٌ بإبائي*

فعلى فمي مليون ثغرٍ ثائرٍ=وبخافقي جيلٌ من الشّهداءِ

وبجوف قلبي الفُ قلبٍ نابضٍ=من كلّ قلبٍ ساكنٍ أعضائي

فلْتقرأوا مني السلام على دمٍ=يغلي بحبَّ الشّعر في أجزائي *

ليعودَ بالخسرانِ كلُّ محاولٍ=عن عرش مملكةِ الرّؤى إقصائي*






آخر تعديل شاكر السلمان يوم 11-03-2011 في 11:29 AM.
  رد مع اقتباس