طافٍ على شفتي سؤالي ..
ويئنُّ مختنقاً خيالي
ويجيش صدري بالصدى ..
يا ربّ عطركَ
ثمّ أقبع في سعالي
تتململُ الأغلالُ من عنقي .. وما طالت
إذا طال اشتعالي
وتذوب في عيني ملايين السنين
و لا أبالي
من أي أمسٍ يا خيالي
تجترُّ مأساة انتعاشك ثم تستقصي الجراح
وتظنُّ إن الراح راح
و بأن حزنك قد مضى
ونساك مثل يد الحبيبْ
إذ سار واستثنى خطاك من الطريق
من أيِّ جرحٍ يا خيالي
البابُ موصودٌ وخلف الباب أشرعةُ العجائبْ..
من أحجيات مدينتي الـ
مليون ليلةَ ..حلمها
غافٍ وينتظر المزيد من الغرائب
غافٍ وينتظر البعيدْ..
والبدرُ يجلسُ في انتظارِ غدٍ جديدْ
بانت على قسماتهِ شكوى العصورْ
كالآه .. أبصرُ ما بدا منها
وما ضمَّ الجناح
عند ابتسامة والدي
وخطوط جبهته خرائط للكفاحْ
فيها غبار الذكريات ..
والموت والإعصار يجرفُ كل عيدْ
قد مرَّ عفواً في خيالات اليتامى
في بلادي ..
من أيِّ جرحٍ يا بلادي
من ذكريات الأمهات وهن يسلكن الهلاك إلى الحياة
من صدرهنَّ وهنَّ يُرضعن الحنينْ
في أعين الماضين للمجهول
والدربُ ذهابْ
ومنى سنابلهِ الإيابْ
يا قمحنا الذهبي ..
من ذا يشتريك
من يسكب الورد ويختار رضاكْ
من بعد أن شبّت جراحك من دموع السالكين
من بعد أن مادت بناتك بالأنين ..
من يشتريك أيا عراق
لتختفي منك الجراحْ
وتُحسُّ إن الراح راحْ
وبأن حزنك قد مضى
ونساك مثل يد الحبيبْ
إذ سار واستثنى خطاكْ ...