عندما هم َّ المسافر ُ
بالرحيل إلى البلاد
كنت ُ أشرب قهوة ً للظل
كنت ُ أرسم مع نجوم الليل
زنبقة ً و حيدة
كنت ُ أعتمر العمامة نفسها
تلك العمامة ... قاسمتنا ذلنا الأبدي
كان الرحيل إلى الجنون .. وجهة
لا زلت ُ أُخطئها .. رغم تجارب الأحلام
عندي .. لا زلت ُ أقترف الخطيئة .. عند ذكر البحر
و المنفى الجديد ..
ما زلت ُ أعتمر العمامة نفسها
و أنا .. أشاهد ُ ما تبقى
من يدي .. عند انحسار الغيم
عن أرض الفناء ....
عندما هم َّ المسافر
بالرحيل إلى البلاد ..
كنت ُ أغرف ما تبقى
من دمي المسبي ... كان صوتي
عاشقا ً للخبز .. و التنور ..
كان مثلي لا يجيد الغوص
في نهر ٍ مليء بالسكارى
كان يعتمر ُ الحدود .. كمعطف ٍ
تحيكهُ فزَّاعة صيفية ٌ ... ٌ
منزوعة العينين ...
تجلس عند حقل ٍ من سراب
و تستريح على بقايا .. من جموع السائرين
عندما هم َّ المسافر
بالرحيل إلى البلاد .. كنت ُ أنتهز
البقاء على شفاه القافلة ..
كنت ُ أنصب خيمتي .. على رمال الأولياء
كنت ُ أفترش الحكاية عند ظلي
و أعود عند البحث عن منفى أخير
للكروم الساجدة ... عند التقاء الحالمين
بعروسة ٍ .. من زعتر الوجع النقي