بداية أود أن أشكرك أ.طارق على موضوعك القيم والهام
وعلى تقديمك له بالاختصار الواضح الدال
-وأنا أعتقد أن أهمية التاريخ الأساسية لدى أمة معينة في أنه يشكل الشحنة الدافعة نحو المجد والتقدم
للأجيال في هذه الأمة.
-لذلك يجب أن يكون التاريخ مساعداً في عملية البناء الوحدوي والروحي والانمائي
-وكما ذكرت أنت لا يمكن أن يكون المؤرخ أو الباحث التاريخي محايداً ونحن كعرب تعرضنا لأبشع أنواع التزوير لتاريخنا من قبل المستشرقين الغربيين والمؤرخين والآثاريون.
-وقد أطلق على هؤلاء المزورين بالمؤرخين الكتابيين ويقصد بذلك الذين يؤمنون بالتوراة كمرجعية صادقة وموثوقة للتاريخ البشري في منطقتنا.
فتجدهم يضعون الوصف لمكتشفات أثرية بما يتلائم مع النص التوراتي وليس العكس حيث أن المكتشف الأثري هو حقيقة ملموسة فهو الأصدق من أي نص كتابي.
ومثالاً على ذلك
-أن الكنعانيين في فلسطين كانوا يصنعون أوانيهم الفخارية بدون حافة وفي فترة لاحقة صنعوها بحافة فماذا قال المؤرخون والآثاريون الكتابيون؟ قالوا: هذا دليل على أن بني اسرائيل دخلوا فلسطين في هذه الفترة وهم الذين صنعوا الفخاريات بحافة وواضح زيف هذا الادعاء
ومثال آخر
-أنهم وصفوا منطقتنا في حقبها التاريخية بأنها ممالك المدن أي أن كل مدينة كانت مملكة مستقلة مع أنهم لم ينظروا بأن ملك المدينة كان بمثابة محافظ مقارنة بهذا الزمان.
وأنه كانت هناك ممالك كبيرة تحكم هذه الممالك الصغيرة من الممالك الأكادية الكلدانية والآشورية وكانت هذه الممالك تتمدد وتتقلص حسب قوتها.
وأن سرجون الأول مؤسس الدولة السورية الأولى كانت مملكته تشمل العراق الحالي وبلاد الشام وشواطيء الخليج العربي والبحرين وشواطيء البحر الأحمر إلى حدود يثرب وشمالاً إلى ميناء مرسين التركي وحدود أرمينيا وغرباً إلى أبعد من قناة السويس أي الصحراء الشرقية في مصر.
وكانت ممالك المدن تخضع لهذه المملكة الكبيرة ويزيد النفوذ ويتقلص تبعاً لقوة أو ضعف الدولة المركزية.
شكراً لك
فالباحث فى التاريخ يجب ان يكون ثقة ومحايد وموضوعى
لذلك إمكانية تحقق الموضوعية المجردة والالتزام بالأمانة في البحث التاريخي أمرا مستحيلا بل متعذر وهذا مثبت وثابت
ومن علماء ودارسى التاريخ من اخذ ب ( الواحدية ) فى تفسير التاريخ ومضمونها تعبير الباحث عن ميوله الذاتية او فكره المسبق وهذا يجعله يرى الاحداث من منظوره الخاص ومدى قناعته بها.