لعنةُ الشّعر !!!
شعر / جبر البعداني
ليس نقْصاً حين أقصوكَ ونقصُ
إنّهم بالشّعرِ يا إلّاكَ خصّوا !
كُنتَ مشْغولاً بروضاتِ المعاني
للبديعِ الصّرفِ من حرفٍ ترصُّ !
لستَ مهتمّا كما كانوا بنصٍّ
جلّهُ يا ذاكَ إلصاقٌ وقصُّ !
كُنتَ دون الكُلِّ إعطاءً وبذلاً
يوم إنّ الكُلَّ - لا اسْتثناء- لصُّ !
من بلادِ الشّعرِ ها قد جئتَ كُلّا
كيف - يا للظّلمِ - قد أقصاكَ نُصُّ !
جئتَ مثل المُزنِ فيضاً من نصوصٍ
كلّما ودّعتَ نصّاً جاء نَصُّ *!
سِرتَ نحو النّيل من تونسَ حرفاً
صاح في صنعاءَ ردّت عنهُ حِمصُ !
يا جبالاً من نفاقٍ شيّدوها*
يوم إنّ النّقدَ تطبيلٌ و رقصُ !
قطُّ ما أخْطئتُ في تسديدِ سهمي
أن دعاني لحظة التّصويبِ قنصُ !
في جبينِ الشّمسِ أياتُ المعالي
إقرأوها هل على غيري تنصُّ ؟!
في كتابِ السّحرِ والإعجازِ روحي
إسْألوها ربّما عنّي تَقُصُّ !
خاتمُ الشّعرِ الّذي سرتم إليهِ
لم يكن إلّا لأنّي فيهِ فصُّ !
لم ينلْ منّي انْتقاصُ الوغدِ إلّا
أن تسامى فيَّ تدقيقُ و حِرصُ !
فعليكم لعنةُ الشّعرِ جميعاً
لعنةُ الشّعرِ -اعذروني- لا تخُصُّ !