على شاطيء البحر
كانتْ وكنتْ
نجري على تلكَ الرمالْ
والشاطيء المنسيّ يرقبُ خطونا
ومشاعري كانتْ تُسابقُ خطوها
هذا الصباح
يحلو لها
أنْ تنتقيني عاشقا
وأكونُ حارسها الأمين
وتطايرَتْ ..
خُصُلاتُ شعركِ في الهواء
وتسابقتْ ..
فينا الأماني كلما
رقَصتْ هُنالكَ موجتانْ
مثلي ومثلكِ في الهيامْ
فوقَ الرمالْ
ظلّي يُعانقُ ظلّها
خطوي يُعانقُ خطوها
وحديثُنا همسٌ جميل
هذا الصباح
كم راقَ لي
أنْ كنتُ عاشقها الوحيدْ
أنْ كنتُ عالمها الجديدْ
لو تعلمين
ماذا يجولُ بخاطري
لما التقيتُكِ في الصباح
يا ليتنا
كنّا التقينا قبلَ حينْ
حتى أكونَكِ مثلما
قد كنتِ دوما تشتَهينْ
يا ساكنة
بينَ الجفون
هل ألتقيكِ مُجددا
كيْ أستعيدَ توازني
وأرى النهارَ كما أراه
أنتِ النهارُ حبيبتي
هذا النهارُ الآنَ لي
شمسُ الظهيرة والظلالْ
تلك الجدائلُ فوق كتفكِ نائمة
صوتُ البلابلِ فوقَ غصنِِ حديقتي
وجَعُ المسافةِ بيننا
هذا النهارُ الآنَ لي
كانتْ وكنتْ
كنّا معا
ومعاً نكون
وغداً سأحلمُ أن أراها في الصباح
فوق الرمالْ
نجري ويسبقُ خطونا
همسُ الحنينْ
الوليد