لمصابيح السماء وبريقها تتخافت النواظر خلف جفونها
وقبل عدِّ النجوم تعودُ الذاكرةُ بإرشيفها لتظهرَ ليَ الحبيبةَ وهي تكوِّر كفَّها بحضن راحتي حين ينساب ليلها المدلل بسخاء على كتفي
واليد الأخرى تتغلغل بين خصلات ليلها الدامس، يحركها نبضُ المخبول عن قرب.
لتلك الذكريات تاريخٌ قد عُجِنَ بلوعةِ الروح حين اجتاحنا هادم اللذات فانسلّت ذبذبات الشوق من معابر الوشوشة لتتراقص في أكبادنا كعصفور مذبوحٍ لا يستطيع الغناء
هكذا تتوالد في صدورنا الحشرجات لترسم لنا صوراً لوريقات الخريف التي تتساقط بسرعة غير آبهة بالذي
انحنى ظهره وهو ينظر الى قدميه باحثاً عن سنين طواها الزمن