بين العقل والقلب ...
هذا الصباح ...
في ردهة البيت العتيق
قد كانَ قلبي / عقلي
في حوارٍ هاديءٍ ..
قلبي يقول :
هيَ أجمل النسماتِ في كل الفصول
هيَ نجمةُ الأفقِ التي
تأبى الذبول
أحببتها ...
وعشقتها ..
حدَّ الجنونْ
فأجابَ عقلي ضاحكا :
يا قلبُ دعكَ من الغرامْ
وانظرْ لحال العاشقين
هذا يخونُ حبيبه
ويبيعه في لحظة
القلبُ قال :
لكنها قمري أنا
وأنا الأميرُ بقلبها
قد عاهدتني أنها
ستصون حبي دائما
العقلُ رَدْ :
يا صاحبي المسكين في الزمن الرديء
إياكَ يوما أن تصدّقَ عاشقة
كلُّ النساء مخادعات
وسمعتُ قلبي صائحا :
يا عقلُ فاحذرْ أن تُصارحها بشيء
هذي التي أحببتها
جنيّة جاءت من الزمن القديم
حوريةٌ ملأت فؤادي بالفرح
وتركتُ عقلي وحده
وسألته : عن خافقي
فأجابني
أنْ قد أتيت حبيبتي
وأخذته ...
من يومها ...
لا عادَ قلبي للضلوع
ما عادَ لي
فلتحفظي قلبي الذي
قد صار لك
ثم اتركيه حبيبتي
ما بين رمشك والجفون
كي يستريحَ من التعبْ
الوليد
