عرض مشاركة واحدة
قديم 09-10-2012, 11:48 PM   رقم المشاركة : 1
عضو مجلس إدارة النبع
 
الصورة الرمزية سمير عودة






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :سمير عودة غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 مجبولة بالحزن
0 الليل دونك
0 نار الوحدة

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي المرأةُ الصامتة

المرأةُ الصامتة



مِنْ رُبْعِ قَرنٍ
تحملينَ جنينَ حبِّي
بينً أَضْلُعِكِ الَّتي تحيا بصمتٍ
بينَ سُكَّان القُبورْ
و نسيتِ أَنَّكِ تكبُرينَ
وَلَمْ يَكُنْ لَكِ في حَياتي
أيَّ دَوْرٍ أَو حُضورْ
و أَتيتِ عِنْدَ الأَربعينَ
لكي تبوحي – يا جبانةُ – بعدما
ظهرتْ علينا كلُّ أعراضِ الكُهولَةِ و الفُتورْ
كُنّا كِلانا حالِمَينِ
نغوصُ في عُمْرِ الزُّهورْ
فَلِمَ انْسَحَبْتِ و أنتِ- قَسْراً – تحبِسينَ
مشاعَر الصَّبِّ الَّتي تعلو على موجِ البحُورْ ؟
أَلِكَثْرَةِ الفَتَياتِ حَوليْ
أَمْ لأَنَّكِ تَحْسَبينَ
قَساوَتي
فاقَتْ جَلاميدَ الصُّخورْ ؟
أَمْ أَنَّها العاداتُ أوْ عُقَدُ اللِّسانِ
أَوِ افْتقادُكِ – يا جبانةُ – يومَها
للبَوحِ ... و القَلْبِ الجَسورْ ؟
لو بُحْتِ بِالْعَيْنَيْنِ
يا شرقَّيةَ العينينِ و الخدَّينِ و الشَّفَتَيْنِ
ما انتحرتْ جميعُ المفرداتْ
و لأصبحتْ في أَرْضِكِ العَذراءِ تَنْمو كالبُذورْ
لِمَ لَمْ تناديني وَلَوْ بإِشارَةٍ
مِنْ لَحْظِ هاتيكَ العُيونْ ؟
لِمَ لَمْ تبوحي حينَ كُنْتُ أَزورُكُمْ ؟
ما كان يَفْصِلَ بيننا عندَ المَبيتِ سوى الجِدارِ
و أَنتِ طولَ الليل من نارِ الهوى تتقلَّبينْ
و سريرُكِ المِسْكينُ يشكو
و الشُّفوفُ
و مِشْبَكُ الشَّعرِ المُذَهَّبُ
و المِخَدَّةُ ... و الدِّثارْ
لو كنتُ أّعْلَمُ كنتُ قَدْ
أَحدثْتُ خَرقاً بالأَظافِرِ في الجِدارْ
لِمَ لَمْ تبوحي حينَ كنتِ تُقَدِّمينْ
فنجانَ قَهْوَتي المُمَيَّزَ في الصباحْ
وَلَطالَما أَحببتُهُ مِنْ صُنْعِ كَفَّيْكِ اللَّتيْنِ
تلاقتا من دونِ قَصدٍ
مَعْ أَنامِلِيَ الجَريئَةِ مَرَّةً
حيثُ اضْطَربْتِ كأَنَّ مَسَّاً قَدْ أَصابَكِ
يا شهيدَةَ نَفْسِها
بَلْ يا ضَحِيَّةَ جُبْنِها
هلْ تذكرينْ ؟
كَمْ مَرَّة أَوْصَلْتِ بَعْضَ رَسائِلي لزميلةٍ ؟
و علمتِ فيما بعدُ أَنَّي
قد قَطَعْتُ علاقَتي
و القلبُ أَصْبَحَ خاوِيَاً
أَوَلَمْ تكوني تَجْرُؤينَ
على الدّخولِ إلى العَرينِ ؟
و أَجْبَنُ الجبناءِ حينَ
يرى المعسكر خالياً ..يحتلُّهُ
ليفوزَ بالكَنْزِ الثَّمينْ
أَسَفي على تِلْكَ السِّنينِ
الضّائِعاتِ
المُمْحِلاتِ
الحامِلاتِ
أَسىً ...وَ حرمانا.. يذيبُ حُشاشَةَ القَلْبِ الحَزينْ
رَغْمَ النُّضوجِ..أَنا و أَنْتِ الآنَ ،نبدوا نادِمَيْنِ
كَمَنْ يُصَيِّفُ في أَريحا
أَوْ كَمَنْ رَقَصَتْ على دَرَجِ السَّلالِمِ
نحنُ يا مجنونتي كالسَّاهِرَيْنِ
على سراجٍ فارغٍ من زيتِهِ
أَيْ أَنَّنا صِرنا كِلانا
في عِدادِ الخاسِرينْ
لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْري و عُمْرِكِ
ما يساوي ما انْقَضى
لكنَّ شِعْري سوفَ يبقى
صفحةً ذهبيَّةً
من لونِ شَعْرِكِ
ضِمْنَ سِفْرِ الخالِدينْ












التوقيع

نحنُ يا سيدتي
ندّانِ...
لا ينفصلان

https://msameer63hotmailcom.blogspot.com/
آخر تعديل سمير عودة يوم 09-10-2012 في 11:53 PM.
  رد مع اقتباس