لن ْ أعتذر
ما عُدت ُ مهزوز َ الخطى
ما عدت ُ أبحث ُ في الأجندة ِ عن لقاء ْ
فأنا ألفت ُ العيش َ وحدي في الحصار ْ
وتركت ُ لك ْ
وجع المنافي والغياب ْ
ما عدت ُ أقرأ ما يقول لك الغمام ْ
فاقرأ هناك ْ
للعابرين َ قصائدك ْ
أخطأت ُ كم أخطأت ُ في عشق الرياح ْ
حين َ اقتلعتُك َ من دمي
ما عدت َ لي
ما عُدت ُ لك ْ
سيقول ُ لك
صوت ُ الكمنجةِ حين َ تُدميك َ المسافة ُ بيننا
وتنام وحدك َ في ظلال قرنفلة
انظر ْ لوجهك َ في المرايا ربما
سترى ملامح قسوتك ْ
من ْ علّمَك ْ
أن تسرق َ الأحلام َ من قلب ِ النوارس في النهار ْ
أن ْ لا تحن َّ إلى حديث ٍ مُشتهى
في ذلك َ المقهى الجميل ْ
ودخان ُ تبغي لم يزل ْ فوق الجبين ْ
انظر لوجهك َ جيدا
حتى تراه
وتقول ُ لي : لا تعتذر ْ
لن ْ أعتذر
سيقول ُ لك ْ
صوت ُ الربابة حين يعزفها الرحيل
وتسير ُ وحدك دون َ خل ّ ٍ أو صديق ْ
وترى هنالك َ كل ّ َ شيءْ
إلا أنا
سيفيض ُ دمعك َ كالمطر ْ
فاذهب ْ بنفسك َ جانبا
كي ْ تستعير َ رصاصة ً
من ْ قاتلك ْ / أو قاتلي
لا فرق َ بين َ القاتلين ْ
مزقت ُ كل َّ قصائدك
أحرقتها ..
إلا التي ..
يوما كتبنا حرفها
للعابثين بحلمنا
للراقصين َ على الجراح
والآن َ جئت َ تقول لي
لما نأيت َ بمفردك
وتقول لي
هيا اعتذر ْ
لن أعتذر
الوليد