اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سولاف هلال مذ قرأتها وأنا في حيرة ذات حياة أربكتني كريم فبنيت عليها كل ما جاء في النص أدخلتها في المنطقة التي أحب الولوج إليها وقرأتها وفق رؤيتي التي تشكلت بناء على كل مفردة وحرف ورد فيها أنت منحتها غموضا قصدته وأنا أحببت هذا الغموض وتوحدت معه لأصل إلى المعنى وليس بالضرورة أن أكون قد وصلت لكن بالضرورة حتما أن أنحي لفكر يخلق هذه الروعة أقول لك شيئا ... كررت القراءة مرات وخرجت راضية بما توصلت إليه من معنى أنت مارست حريتك في الكتابة كما أردت وأنا مارست حريتي بالقراءة من أي زاوية أرى دام ابداعك صديقي وتبارك الله فيما خلق أستأذن الجميع هنا للإدلاء بفكرة دارت برأسي فور قراءتي لهذا النور الذي أضاء المكان وسبر أغوار الذات وجاب أقاصي وأداني مكامن الروح ومفازات الخاطر سيدتي الأجلّ ذات البصيرة النيّرة والحواس المتّقدة حيال الظاهرة والحدث والحالة صديقتي سولاف لمقامك إنحناءة .. كانت الصورة الشعرية في ما مضى تطلق العنان للشعور وتعدم اللاشعور أو بمعنى أدق تحدّ من عمل المخيلة كالشوافات التي كانت توضع على رؤوس الخيل تمنعهم من الالتفات يمينا وشمالا ليسيروا بطريق مباشر .. والآن بات المتلقي شريك الشاعر وبات الشعر محرّض ومحرّك للذهن يفتّق إشكاليات ذهنية لدى المتلقي ويترك له مساحة كبرى كما شاء .. كانت السينما مثلا صامتة عرض صامت وبعدها أدخلو الصوت كتابة على الشاشة وكل مرة الجمهور المتلقي يقول نحن أمام الحقيقة الأكمل والأجمل وبعدها دخل الصوت من ثم اللون بدلا من الأبيض والأسود وفيما بعد الشاشات المسطحة وذات الأبعاد الثلاثة وهكذا كلما إزداد العلم تواجدا في الواقع كلما اكتشفنا أننا لم نكن نعلم لي صديق دكتور بالهندسة ألماني ألتقيه بدمشق كلما زار الشرق قال لي ذات مرة .. أجمل وأكمل الشعر الإنساني هو القابل للترجمة أي ما يجسد ويصور آلام وأفراح جميع الناس .. في جميع الكون .. وربما لو شارك باقي الكائنات من غير البشر آلامهم لكان أكثر كونية ولدي طموح بهذا .. سولاف .. المعرفة سعادة ولكنها تشقينا أحيانا .. فكري بجملتي هذه كثيرا وتقبلي مني جميع ما أستطيعه من شكر ومودة وتقدير
أنا شاعرٌ .. أمارس الشعر سلوكا وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره كريم سمعون