مساؤك عطر الشبوّي الذي يعبق في حدائق بغداد في مثل هذه الأوقات من كل عام ..فيمنح الذاكرة ومضات توق عميقة تسلب الروح وتعبر بها الى ما لا نهاية للأشواق ..
لأجلك سيدي أعود لأفتح دفترمذكراتي متوسلة الى الحرف كي يبثه مشاعر تؤرقني ،وتحتدم في صدري ،ولا أملك التغاضي عنها أو البوح بها بعد أن جافاني الحرف واختبأ في حافظة الزمن..
لا أدري إن كنت قرأت يوماً رسائلي ..! لاأدري إن كانت حماماتي الزاجلة قد عرفت طريقها إليك ..! لا أدري يا رواية عمري الحزين إن كنتُ مازلت أسكن في حجرة من حجيرات قلبك أم أن الحظ لم يحالفني فصادتني شباك النسيان في ذاكرتك ..لا أدري حقيقة لا أدري لكنني أظل أسامرك في مساءاتي الموحشة ونهاراتي المتعبة..لعل وعسى..!!
ولكن أيها الغائب دوماً عن مسرح حياتي ..البعيد جد في مديات هذا الفضاء الشاسع ..! أيها القابع في مملكة الروح على الرغم من كل شيء..!!احتى ذلك الوقت الذي أتمكن فيه من سرد ما حصل لي في غيابك .. وحتى ذلك الوقت الذي تسمح لي به الأيام لأبثك هواجسي التي لا تدري عنها..وحتى ذلك الوقت الذي يمكنني فيه أن أرى بوضوح أكثر ..
كن بخير ..!
محبتي