نسمات
هاجرتُ والدمـعُ الحزيـنُ بمقلتـي=قد عانقَ الصيفُ الحزيـنُ شتائـي
سافرتُ في أرض الغريب وأنّنـي=بالدمعِ أسلو وارتــواءِ بكـائـي
دارتْ بيَ الأيامُ في خطب الورى=في غربتـي مـع وحدتـي الجدبـاءِ
طعـنَ الفـراقُ القلـبَ فـي أشواقِـهِ=ليـغـادرَ القـمـرُ المنـيـرُ مـسـائـي
والصـدُّ نـامَ بثقلِـهِ بيـن الضـلـوعِ=فلوَّنَـت سحـبُ الـجـراح صفـائـي
رحلتْ نجومُ الليـل تمسـحُ دمعَهـا=نامت مِن الأحـزانِ فـي أصدائـي
سكـنـتْ أغـاريـدُ الحـمـام بعشّـهـا=قـد عــزَّ للصـبـحِ الجـديـدِ لقـائـي
أنا هزَّني شوقي الكبيـرُ لموطنـي=فحفـرتُ كل حروفه بفضـائـي
يـا أيـهـا الطـيـرُ المسـافـرُ للـرُّبـى=بـلّــغْ أحـبـائـي هتافَ وفائي
فـأنـا السقـيـمُ وفـــي هـــواكَ مـتـيَّـمٌ=يحتـلُّ شـوقـي سـائـرَ الأعـضـاءِ
بلِّـغْ جميـعَ أحبَّتـي رغــم الـنـوى=كـانـوا هـــمُ دائـي.. وكلَ دوائـــي
قــلْ للأحـبـةِ إنَّ صبـحـيَ مـظـلـمٌ=كانـوا هـمُ فجـري وكـلَّ ضيـائـي
وغيابُهـم أهـدى الشـقـاءَ لخافـقـي=كم زاد مـن فـرطِ الحنيـنِ شقائـي
إني المسافـرُ عبـرَ طيّـاتِ المـدى=لـم يعتنـقْ غـيـرَ الغـبـار ردائــي
الـمـاءُ حـولـي والبـحـارُ كـبـيـرةٌ=أرثـى لعطـرِ الـورد فــي بيـدائـي
غطَّى الظـلامُ مسالكـي ودروبَهـا=فسكبتُ في الصمتِ الحزينِ بكائـي
فـرشَـتْ ينابـيـعُ البـعـاد حنيـنَـهـا=وبـدا الزمـانُ ينيـرُ لــي ظلْمـائـي
مثل الصِّبا الميّاسِ يسطعُ بالدجى=ليزيلَ عـن وجـه الوجـودِ عنائـي
فغزلتُ من ذكرى الحبيبِ عبـاءةً=لتغارَ مـن شوقـي الكبيـرِ سمائـي
والقربُ صار حقيقةً في خاطري=ليكـونَ فـي رؤيـاي كـفَّ شفـائـي
فركضتُ في درب الرحيل للثمِـهِ=وتبعثَـرَتْ بيـن الخُـطـى أشيـائـي
أحسسْتُ بالنبضِ السريع بخافقي=غمـرَ المكـانَ وهـزَّ لـي أرجائـي
بشـذى حبيـبـي أغرقَتْـنـي نسـمـةٌ=عبـرَتْ بحُلْـوِ عبيـرِهـا أجـوائـي
فملأتُ كأسي مـن شـذاهُ وعطـرِهِ=ليفوحَ عطـرُ الطيـبِ بيـن دمائـي
وحـمـدتُ ربــي أنَّ قلـبـيَ سـالــمٌ=فأعادَ لـي بعـضَ الحنيـنِ هوائـي
هاجرتُ والدمـعُ الحزيـنُ بمقلتـي=قد عانقَ الصيفُ الحزيـنُ شتائـي
سافرتُ في أرض الغريب وأنّنـي=بالدمعِ أسلو وارتــواءِ بكـائـي
دارتْ بيَ الأيامُ في خطب الورى=في غربتـي مـع وحدتـي الجدبـاءِ
طعـنَ الفـراقُ القلـبَ فـي أشواقِـهِ=ليـغـادرَ القـمـرُ المنـيـرُ مـسـائـي
والصـدُّ نـامَ بثقلِـهِ بيـن الضـلـوعِ=فلوَّنَـت سحـبُ الـجـراح صفـائـي
رحلتْ نجومُ الليـل تمسـحُ دمعَهـا=نامت مِن الأحـزانِ فـي أصدائـي
سكـنـتْ أغـاريـدُ الحـمـام بعشّـهـا=قـد عــزَّ للصـبـحِ الجـديـدِ لقـائـي
أنا هزَّني شوقي الكبيـرُ لموطنـي=فحفـرتُ كل حروفه بفضـائـي
يـا أيـهـا الطـيـرُ المسـافـرُ للـرُّبـى=بـلّــغْ أحـبـائـي هتافَ وفائي
فـأنـا السقـيـمُ وفـــي هـــواكَ مـتـيَّـمٌ=يحتـلُّ شـوقـي سـائـرَ الأعـضـاءِ
بلِّـغْ جميـعَ أحبَّتـي رغــم الـنـوى=كـانـوا هـــمُ دائـي.. وكلَ دوائـــي
قــلْ للأحـبـةِ إنَّ صبـحـيَ مـظـلـمٌ=كانـوا هـمُ فجـري وكـلَّ ضيـائـي
وغيابُهـم أهـدى الشـقـاءَ لخافـقـي=كم زاد مـن فـرطِ الحنيـنِ شقائـي
إني المسافـرُ عبـرَ طيّـاتِ المـدى=لـم يعتنـقْ غـيـرَ الغـبـار ردائــي
الـمـاءُ حـولـي والبـحـارُ كـبـيـرةٌ=أرثـى لعطـرِ الـورد فــي بيـدائـي
غطَّى الظـلامُ مسالكـي ودروبَهـا=فسكبتُ في الصمتِ الحزينِ بكائـي
فـرشَـتْ ينابـيـعُ البـعـاد حنيـنَـهـا=وبـدا الزمـانُ ينيـرُ لــي ظلْمـائـي
مثل الصِّبا الميّاسِ يسطعُ بالدجى=ليزيلَ عـن وجـه الوجـودِ عنائـي
فغزلتُ من ذكرى الحبيبِ عبـاءةً=لتغارَ مـن شوقـي الكبيـرِ سمائـي
والقربُ صار حقيقةً في خاطري=ليكـونَ فـي رؤيـاي كـفَّ شفـائـي
فركضتُ في درب الرحيل للثمِـهِ=وتبعثَـرَتْ بيـن الخُـطـى أشيـائـي
أحسسْتُ بالنبضِ السريع بخافقي=غمـرَ المكـانَ وهـزَّ لـي أرجائـي
بشـذى حبيـبـي أغرقَتْـنـي نسـمـةٌ=عبـرَتْ بحُلْـوِ عبيـرِهـا أجـوائـي
فملأتُ كأسي مـن شـذاهُ وعطـرِهِ=ليفوحَ عطـرُ الطيـبِ بيـن دمائـي
وحـمـدتُ ربــي أنَّ قلـبـيَ سـالــمٌ=فأعادَ لـي بعـضَ الحنيـنِ هوائـي
عواطف عبداللطيف
12\9\2011