وعدت بالعودة وها أنذا هنا ثانية ولعلي جئت عدة مرات وهربت ..
حين لايكون هناك مهرب ..وحين يشتد وقع الفاجعة وجعاً تختنق الروح بزفرات هائلة قد تقضي عليها إن لم تنفلت من عمق الذات التي ضاقت بها السبل .. " اللهم إني مغلوب فانتصر "..هو ذاك.. تنثال الروح في تسبيحات مفعمة بالرجاء والأمل بالخلاص الرباني الذي ما بعده ولا قبله ..
هكذا انهمرت حروفك أيها المبدع بصرخات متتالية تارة يحفزها الأمل في عودة الحياة الى هذه الربى التي ذوت وتآكلها صدأ العبث ونكلت بها أيادٍ لا تعرف الرحمة وجنت عليها نفوس قاسمها الشيطان النصح فجادت بخناسها ووسواسها بطاعون هو أشد فتكاً من الطاعون .. وتارة يمزقها الوجع وقلة الحيلة واللاجدوى في الانتظار .. فدوّت في مديات نفوسنا المتعبة لتطرح ذلك القهر الذي يصر على افتراس قلوب تظل تنظر الى البعيد ببعض رجاء ..
كنت مبدعاً وأنت تناجي رب العزة وتتوسل اليه كي يخلصنا من وباء ليس له في الأرض مثيل
وأقسم برب الكعبة أني بكيت ولم أستطع الرد في قراءتي الأولى
احترامي وتقديري ومودتي