الموضوع: تلاحقني قطة ..!
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-16-2012, 04:49 AM   رقم المشاركة : 2
أديبة
 
الصورة الرمزية ازدهار السلمان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :ازدهار السلمان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 ذات حلم ..
0 فوضى ..!
0 مديات..!

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: تلاحقني قطة ..!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ازدهار الانصاري نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  
كم من السنوات مرت أربع..! لا بل خمس..! لا بينهما..


مازلت أذكر كل شيء ..

كل مفردة قيلت وكل دمعة انهمرت وكل ضحكة جلجلت في الزوايا ..

*كم هو بعيد هذا البيت أمامي سبع طوابق كي أصل يا إلهي ..!!

آه تعبت لأجلس قليلا ..

قطة تلاحقني ما حكايتها غريب أمرها إنها تسايرني خطوة بخطوة

هي ذا تقف مثلي لتستريح عجيب أمرها ..! هل هي سر الفراعنة ..؟

أعرف أن الطريق طويلة لرحلة ما بعد الموت ..

*لا تذكريه امامي..

تلاحقني نظراتها بعينين دائريتين كأنها تحرسني .. كأنها

تنعى ذلك الصمت الذي واجه بغداد حين سرقها الغاصبون .. كأنها ..!

كأنها ماذا ..؟

*ابتعدي تخيفينني ماذا تراك تنسجين من القول ..؟

تواجهني عيونها وهي تحمل معي هم الوطن ووجع الجرح ..!!

قلوب تفتح ذراعيها لتحيطني بالدفء .. وتمنحني طاقة على الصبر ..

إحكي يا شهرزاد كيف تركتِ بغداد وجئت الى هنا ؟

شهرزاد تستمر في الحكى عن بغداد الأمس واليوم.. صرت أجيب عما

أعرف وأستنتج ما لا أعرف والكل يسأل عن بغداد ..

–ماذا أقول بغداد كانت مدينة سلام صارت اليوم موائد حرب ودمار.. آه بغداد

رائعتي يحتلها دخان الإنفجارات والأقدام السود تعبث بها .. الإنسان ملقى

على الأرصفة .. موتٌ مجاني.. آه لا تسألوني عن بغداد دعوني أنسى

جراحي قليلا ..

تصر القطة على مطاردتي أينما حللت..

*من أرسلكِ اليّ؟

تتابعني بصمت وصبر .. لكن نظراتها كانت تقول :

-أنتِ في أرض الكنانة اخلعي رداء القهر وافتحي بوابة الحكايا،

واشهدي على ظلم ذوي القربى ..!

تشتد الأصوات حولي وتنثال تساؤلاتهم دون رحمة :

قولي شهرزاد كيف تركتها بغداد..؟

جئتكم هاربة من الوجع فوجدته يحتلني أنقذوني منه ..!!

لكن الوجع يصر أن ينوح في داخلي كالبوم وينعق كالغراب .. قالوا لي

ستموتين بعد ثلاثة أشهر .. هكذا قالوا .. هربت كي لا اؤذي أحبتي

آه نعم هربت من فضلكم لا تحبوني!! فقط اقبلوني هي ثلاثة أشهر

فحسب .. !!!

سعاد تقول : اسمعي سنناديك بغداد أنتِ العراق دعينا نقدم له شيئا!!

بهية تقول : اغفري لنا أنك وحدك بغداد ..

دعاء تخبر الطبيب .. شهرزاد جاءت لتموت هنا ..

آه دعاء أيها الكروان الرائع عند الفجر يهز صوته الفضاء يشكو الى الله

وينادي : أشكي لكْ لكْ لكْ ..!!!

لا أنام .. ولا ينام معي الأصدقاء الكل يسأل الكل يريد أن يعرف وأنا أحكي

أكتب.. أصرخ.. أبكي ..كفى!! تعبت أرجوكم إرحموني أريد أن أنسى قليلاً..!

وكيف أنسى ذلك القابع في أعماقي ليشوّه كل الصور البريئة ..احتلال هناك

واحتلال في العمق على أية الجبهات أعلن الحرب ..؟؟ ألم يحتلني يسحقني

أريد مهدئاً اللعنة ..!

اللعنة على الألم كم هو قاسٍ لماذا ينتابني الهلع كنت أعرف أنه قادم ..؟؟

يقرر الطبيب إجراء تداخل جراحي لكنه يكتشف أن الطرق في الداخل محاطة

بجدران سميكة..!! القلب مفصول عن الكبد بجدار..! الاحشاء كلها تقبع خلف

مصبات من القهر كالمصبات الكوكنريتية التي يعزلون بها الاحياء

الكل أموات ..أشباح تعبث في الروح والقطة تصبح تعويذتي التي

لا تفارقني ..!

*أريد أن أنام غداً سأحكي لكم ..

لكني لا أنام أنظر الى السماء.. أحلق في أجواء ساحرة بها يسكن الحب

والشوق، واللهفة، فأقرر أن أنسى كل شيء لأبحث عن الحب ..

الحب فقط لا غير ..!!

أنظر خلفي القطة مازالت تلاحقني..!!


بغداد 4 /5 /2009




الأخوة الكرام

أجريت عليها بعض التعديل لعلها تصبح بأفضل مما كانت عليه ..

اضطررت للاقتباس كي أجري التعديل

شكراً لكل من حضر هنا وقرأ

احترامي وتقديري












التوقيع




نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


صرتُ لا أملك إلا أن أستنطق بقاياك .. لعلها تعيد إليّ بعض روحي التي هاجرت معك..

  رد مع اقتباس