نون .. حرف فسره الصوفيون على أنه دواة للقلم ، مبتعدين عن تفسيرات الحوت التي تقبع تحت الأرض وما شابه أو اختلف.
كانت مَعين ديمومته ، ودمعة عينه ، وسواد مفرقه
لكن ...
في ظرف زمكاني قاهر .. اتخذت هذه النون من القاف خليلاً ..
حرف قلقلة ، مقلق .. تخلّت له عن منصبها في مفردة تختزل اللمعان والعطاء والحنان والخصب ونكران الذات ، .. فاقترنت به وباتت عشيةً
( نون القسوة ).
كان ذلك .. حين تحولت .. المرايا إلى ذئاب ، والإياب إلى غياب ، والثياب إلى اغتراب ..
فصار حرياً بالأنوثة أن تتنازل عن هيبتها للانكسار ، ورجمت تاء التأنيث السكون ، لتهتف ثائرة ، نادبة لنون النسوة ، وهي في عز صباها.
هذا ماقالته ( بطلة ) القصة لفارسها .. على لسان أرض.