هنا
للقلبِ أعذارهُ في أن يكونَ هنا
وفي العيون ِسؤالٌ يطردُ الوسنا
وللدروبِ خطاً نَمشي لنقطعها
وتكنسُ الريح ُأحلاماً لنا ومنى
أعمارنُا بُعثرتْ في اللامكان سدىً
هذا لأنا مشيناها هُناك عنا
أحلامَنا شتتها الريحُ من زمن ٍ
وباتَ أكثرها للدربِ مُرتَهنا
منىً أردنا وما حقتْ إرادتنا
يموت بعض وبعض يستريحُ بنا
أسماؤَنا قد حملناها لنرسُمها
حتى استفقنا على الاحداثِ ترسمنا
كنا حلمنا بأوطان ٍتلملمنا
فكيفَ أصبحتْ الأوطان تقتلنا
خمسون عاماً وهذا الليل يصحبني
حتى كأن الذي ما فيه فيّ أنا
لاذكريات هنا حتى أعودَ لها
قد حطمَ الموتُ حتى الذكريات هنا
يا أيها الليل دعْ لي كوة لأرى
ففي الفؤاد مقيم لا يزال سنا