مودتي الأخوية لك ياوطن .
أما بعد:
الرد: إلى السيدة الكريمة
وطن النمراوي الموقرة
أولا أهلاً وسهلاً بكِ وبما جئتِ عليه سأحاول أن أتناوله نقطة نقطة، وربما لن أقف عند النقاط جميعها ليس من باب عدم احترامنا لها. بل لكنني أجد ما يُحزنني أن نبقى نتمترس وراء القرآن الكريم الذي أحترمه وأيُّ احترام لأنه كان معلمي وسبيلي لتعلم العربية وأنا أحترمه لكونه فيه الكثير من الفضائل وأحترم من يؤمنون به وأنا شخصياً أحترمه لأنه حفظ للسيد المسيح عيسى بن مريم ما لاتحفظه كتب البدع التي نشأت في المسيحية ذاتها(ففي سورة مريم والآية 16 يقول: فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشراً سويا) وفي تفسير الجلالين معنى بشراً سويا أي لاعيب فيه ولا خطيئة(أوخطية)وهناك العديد والعديد. فأرجو أن لا نصطاد بالماء العكر .
ولي أن أسألكم متى كُتب القرآن الكريم وبأي اللغات كُتبْ؟! وهل كان منقوطاً في البداية؟ وهل تعلمين أنه كتب أول ماكتب باللغة السريانية التي قال عنها الرسول صلوات الله عليه لحسان ابن ثابت حين سأله هل تُجيد السريانية؟! قال لا. قال أذهب وتعلمها لأنها لغة الملائكة، وحسان أحد كتبت القرآن ...والحديث طويل.
وأما الخط الذي كُتب به القرآن الكريم فلم يكن إلا الخط الكوفي الذي المستنبط من الخط الأسطرنجيلي السرياني....
ألم تقرأين عن القرآن في زمن عثمان بن عفان؟!! لكِ أن تضطلعين على كتاب للدكتور خليل الخربوطلي (تاريخ العراق) في ظل الحكم الأموي.طباعة دار المعارف بمصر طبعة عام 1959م.ستجدين أن حتى القرآن الكريم اعتراه ما اعتراه.
ثم هل قرأت ِ القرآن الكريم باللغة الإنكليزية أو الألمانية ولا نقول الفرنسية؟
أين لغته العربية صدقيني لا يوجد من اللغة العربية إلا الكلمات التي لم توجد ما يقابلها بتلك اللغات.
ثم أنت كتبت كلمة اسحاق والصواب اسحق لأن الألف فيها وفي كلمة الرحمن تحذف.
ثم لايوجد وأنت تكتبين في موقع الكتروني مرة بالفصحى ومرة بالعامية( مية ) مرحبا . بل تقول: مئة.
اللغة العربية كائن حي أما إذا اعتبرناها كائن جامدة فعليها السلام وأنا أحد المبشرين بأنها تبقى عقدة أمام تطور الفكر العربي( أنظري كم كلمة تدخل سنويا مجامع اللغة العربية في دمشق والقاهرة؟ وما أكثرها من كلمات أعجمية فهل سيأتي اليوم الذي سنتكلم نصف حديثنا بالعربية ونصفه باللغة الأعجمية؟
ثم تعلمت من الصف الخامس من شيخ جليل أعمى هو الدكتور طه حسين في كتابه حديث الأربعاء يقول: لغتنا العربية يسر ولا عسر،لماذا نقول: سنخرب اللغة أو نهدمها ؟إذا طورنا في أدواتها؟!!
أجد أن نعتاد على المتغيرات ليس من ضعف يمتلكنا بل
أذكرك وأذكر من يريد أن العرب كانوا ولازالوا يتحدثون بأكثر من لهجة وهي مختلفة كل الاختلاف.وأبشرك هناك في أقبية المجامع حديثا مفاده أن اللغة المحكية سيكون طريقها في القريب العاجل،
ثم هناك مدرسة البصرة ومدرسة الكوفة وهناك ابن جني وابن عصفور والخليل ابن أحمد الفراهيدي وغيرهم الكثير ولكل رأيه ثم لماذا نظن أن من كتب هذه القصيدة لم يغيب جميع علوم اللغة والفقه والتصوف وغيرها من علوم القواعد والنحو والصرف والإملاء وصناعة الكتابة وأطوارها؟!!!
أما أنَّ العرب تبدأُ بمتحرك وتقف على ساكن فهذا نسيناه.
تسكين المضارع عندنا يأتي في سياق أنّ البيت له مطلع وحشو وعروض وضرب.والبيت عندنا نريد أن نتعود التغيرات(لأن الحياة في تطور مستمر) أليس أفضل من أن نكتب قصيدة نثرية فيها الطلاسم ونقول عنها شعراً؟ قد لا يكون مبرراً . ومن نسج هذه القصيدة التي حارت بها مواقع عديدة يستطيع أن يكتبها على الوافر الكامل وبدون أي ضرورات شعرية لكنني أجد أن القصيدة عندي ( كما تجيء هكذا أتركها . سيما أنها تحافظ على اللغة التي أريدها تتطور في أدواتها وليس تلك القواعد التي تؤدي بالعديد من الطلبة للرسوب من قواعدها الصارمة وكأنها....تبشر بأنها جافة وليس هناك إقبالا عليها.
لن أطيل عليك ِ وأشكر لك تواجدتك لكن صدقيني
أن قصيدتنا كانت وستبقى الإشكالية في الأوزان العربية وحتى النحو والصرف العربيين.
ولك هذه القصيدة لعلها تعطيكم فكرة عن كاتب قصيدة رسالة إلى الحلاج لم تُقرأْ بعد( اسحق قومي).
النقد لايُفسد للود قضية أنت أختنا وعزيزة علينا أهلاً بك وأشكر لك تجثمك عناء الكتابة
تقبلي ودي واحترامي
اسحق قومي
ألمانيا
sam1541@hotmail.com..