بقلبي غادة كالفرقدين //// سمت نحو العلاء برتبتين
وقد صاغت يد الأيام منها /// شموسا نورها في المشرقين
لها يحلو النسيم اذا أطلت /// ألاحقها على رأسي وعيني
لهل جيد كجيد الرئم يزهو /// وتبر زان أحلى معصمين
بدت للناظرين عروس بحر /// مدللة وبيضاء اليدين
لعينيها جمال فيه سحر /// يصيب بلحظها عينا بعين
ويزهو حسن خديها لراء /// كأنهما رحيق الوردتين
وثغر باسم حسن الثنايا /// تهادى في قناة من لجين
وقد يعلوكم ظن بقولي /// وهذا الشيب يغزو المفرقين
وذي محبوبتي يعلو شذاها /// وتسبح في رياض نيرين
حباها الله منزلة وقدرا /// وألبسها برود الحسنيين
بها القرآن يتلى كل يوم /// باتقان فيعلو الخافقين
لها جرس رقيق ذو جمال /// يفوق جمال حسن الأزهرين
ولكن أهلها لم ينصفوها /// فعاشت في ظلام الغيهبين
وتشكو ماتعاني من لواظ /// وكانت في عداد الأفضلين
تعالوا أخوتي نحمي رباها /// ونجعله منيع الجانبين
ونعليها فذي لغة المعاني /// ونبقي الحقد مغلول اليدين
وقد ضمن الاله لها بقاء /// وحف وجودها بالعارضين
فهذي غادتي لاتنكروها /// لقد عشقت نداها كل عين
فان سعدت أعيش أنا بسعد /// وان مرضت يحين لذاك بيني