تغطية كاملة عن عقيلة الهاشمي عضو مجلس الحكم العراقي .. من الولادة الى الاغتيال..
عقيلة الهاشمي ورحلة المصاعب بين عهدين
طالب الهاشمي يروي محطات من حياة شقيقته
الجزء الثاني
ويضيف طالب الهاشمي :
كثيرة هي التسميات التي أطلقوها على بيتها فتارة بيت حزب الدعوة وأخرى بيت الفاطميين وتارة يقولون بعثية
نعم.. يقول شقيقها كانت بعثية وإلا فكيف سمحوا لها بالذهاب في بعثة دراسية وأهم شروطها أن تكون بعثية ..!!
لكنها هي الأخرى قاست كثيرا من هذه المشكلة حتى في نظام صدام أعدم كثيرا من آل المبرقع الذين ينتمون الى عائلة الهاشمي واقربهم ابن عم والدها جاسم المبرقع .. لذا فهي بعثية عندما كانوا يشعرون بالحاجة اليها ومتهمة بالطائفية فليس لها حقوق تطالب بها
ومع كل هذا كانت الإبتسامة لاتفارق وجهها لأنها كانت قادرة على إحتواء الجميع بصبرها ولكن من دون رياء وحين ترفض أمراً فهي تصر عليه وتواجهه مهما كانت تبعاته .. فهي في عام 1992 تسلمت ملف مذكرة التفاهم قبل أن يولد القرار وكانت تلح على النظام
السابق وقتها بالموافقة عليه .. إلا أنهم رفضوا ذلك وأبلغتهم عقيلة أنهم سيوافقون عليه مجبرين لا بالإختيار وفعلا حصل ذلك حينها ذهبت الى وزير :الخارجية وقالت له :
لماذا لم توافقوا عليه منذ البداية ألم أقل لكم كذا وكذا كم مضى من الوقت ..؟ والأن تقبلون بالقرار ولا نحصل منه على شيء وفيه الكثير من التنازلات ..؟
كانت قادرة على قول لا دائما واستمرت في عملها بالوزارة لمدة 25 عاما وكانت تنوي بعد إكمال هذه الخدمة أن تحصل على التقاعد .. ولأنها كانت تعشق مهنة التدريش وتشرف على طلبة الدكتوراة والماجستير كانت تأمل أن تتفرغ
لذلك وفعلا قدمت على التقاعد لكن طلبها تم رفضه وبقيت في الخدمة حتى سقوط النظام ..
مسألة الزواج
لماذا لم تتزوج عقيلة الهاشمي ..؟
لا ندري لعله النصيب .. وكل ما أعرفه أني حين فتحت عيني على الدنيا رأيتها مسؤولة عن كل شيء كانت أماً واختاً وصديقة .. لعلها لم تجد الوقت لتفكر بهذا الامر ، لعلها طبيعة الظروف الحياتية والعملية والدراسية التي عاشتها ..
كانت تقول : يبقى الإنسان بلا زواج أفضل فالزواج مسؤولية كبرى وسط معمعة ظروف هذا العمل .. هكذا أفضل فالطفل عندي مثل كتاب جميل ألتقطه من المكتبة وأقرأ فيه قليلاً واستمتع به ثم أعيده الى مكانه ..
لقد عاشت حياتها مع نصفها الأخر بإسلوب مختلف من خلال رعايتها لإخوتها وأخواتها كانت تملك حنان الأم وعقلية الرجل لهذا لم تفكر برجل أو فتى أحلام اهتمت بأسرتها هذه وعاشت بلا زواج ..
عقيلة الهاشمي تدخل مجلس الحكم
كانت تعمل سكرتيرة في وزارة الخارجية وحتى اللحظات الاخيرة قبل انهيار النظام كانت مستمرة في عملها فكيف وصلت الى مجلس الحكم ..؟
يقول شقيقها ومرافقها الخاص طالب الهاشمي :
لم تكن راغبة في الدخول الى مجلس الحكم.. عرضوا عليها الامر وقالوا لها هذا وقتك الأن لخدمة بلدك ولايوجد أحد غيرك وإن كانت هناك شخصية اخرى فرشحيها لنا وسنوافق عليها ..؟
كانت تعلم أنهم يريدونها لأنها تعرف الكثير وعلاقتها وطيدة بالأمم المتحدة فضلا عن عملها بالملف الخاص بالجانب الإنساني العراقي .. رفضت في باديء الأمر قائلة :
أنا لا أريد أن أعمل مع أمريكا ..
غير أنهم أخبروها أن البلد هو الذي يحتاجها الأن وليست أمريكا التي تطلبها لأنها ملّمة بكل مايدور في أروقة الملف العراقي في الأمم المتحدة وعملت عليه لمدة إثني عشر عاما وعلى هذا الأساس وافقت على الإنضمام
الى مجلس الحكم مع العلم أن موافقتها كانت أمرا واقعا حين وجدت أن اسمها ضمن قائمة أعضاء المجلس .. لم تكن متعاونة مع الأمريكان ولم تكن تحب رؤية الطائرات الأمريكية أو ترغب في وجودهم بل كانت تقول دوماً:
: نحن نحب الأمريكي كفنان أو طبيب أو مهندس
ولكن لا نحبه كجندي ..
وهناك بقية تأتي