الأخت الغالية الشاعرة ليلى بن صافي
الهدف الأساسي إمتاع السامع والمتلقي نعم هذا صحيح ولكن واقع
الحال اليوم وللأسف يقول : إن الحداثة بوجهة نظر حداثويي اليوم هو أن تكون
القصيدة منتفخة بالتراكيب التي يخيم عليها طابع الهذرماتية والتغريب
والإقحام لعدم وجود قرائن وصلات بين مفردات هذه التراكيب حيث
أنها عبارة عن صناعات لفظية ثم يجلس الناقد الحداثوي وبجانبه
برميل من الشاي ويبدأ بتسطير صفحاته الطنانة الرنانة مما يسمى بدراسات
نقدية يموت فيها الشاعر ويموت الموضوع ويموت المتلقي لأنه سيغرق
ببحر من المصطلحات الغربية والالفاظ الصناعية التي هي الأخرى ستجعل
القارىء يعيش مرة أخرى في دوامة البحث عن الفكرة والموضوع ومن ثم
النشوة والامتاع ولكن دون جدوى وما على القارىء سوى الإعجاب راغماً
بحذلقة هؤلاء النقاد بلغتهم وتأويلاتهم التي لاتمت لروح القصيدة بصلة
والإعتراف بعجزه وقصوره ثقافياً ولغويا أمام حذلقتهم المصطنعةً
أعتقد أن الشعر في العراق اليوم يمر بمرحلة من الإنزواء والترقب والانتظار
في ظل هذا الاحتقان والهيجان بإسم الحداثة مما يفرض على الساحة
الأدبية شيئاً من التريث والاختمار وطبعاً بعدها سينشط الشعر بصورته
الحقيقية التي تجذب القارىء وتعيد بناء العلاقة الوطيدة معه القائمة على
التلهف والاشتياق للشعر بعد أن فقدت في وقتنا الحاضر حيث أصبحت
دواويننا اليوم لايمر عليها سوى الغبار وهي مركونة على رفوف المكتبات
شكراً لمرورك المضيء