استقرّت عينايَ على صورته في اطار فضيّ مزركش...
تطلّعت اليها ....
تأملت تقاسيم وجهه حتّى كدت أراه يطلّ عليّ....
كدت أسمعه يكلّمني....
لم يكن وجهه مرهقا ولا مترهّلا ....
فقد بدا مشرقا ...جميلا.... يكاد ينطق من شدّة نضارته....
وقد زاد شلاّل ضوء الغرفة اندلاقا على الصّورة فأمتلأت حياة وحركة...
مدّ أريجه في الرّوح
رصّفت بعض الكلام اليه...
كلام الطّاعنين في الوفاء والوجد...
فزها
تماهى
وتباهى...
..ولما دنوت ...
تباعد..
.تشامخ ...
تبخّر ....
تلاشى....
اختفى في حنايا الذّاكرة مع همس أمسياتنا الدّافئة
وبين أهداب حقيقة وحلم تملكني حزن فبدت صورته باهتة الملامح كغيمة مرهقة