اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مختار سعيدي خاطرة عرش الجحود كانت تزين الكلمات بحروف حالمة، كأنها حمائم عشق ، تغرد شوقا من أعالي معانيها...و على همسات وهيج الهيام تعزف لحن الوصل في معانيها ... للجنون في كل خاطرة إيحاءات بين السطور ،ثارة تظهرها و ثارة تخفيها...من رقراق حبرها ينتشي يراعه دائما ،و من نزيف وجدانه بصدق شجونه كان يرويها... هو ذاك منديلها كانت تلوح إليه به، أبيض كحبه الذي كان من شهد عشقه يسقيها...ما كان يظن أن منه كانت تخيط له كفنا، و لا من النسيم الذي كان يلاطفه ، أعدت للرحيل معزوفة تأبينه...هي ذي ورودها انحنت فوق رمس حلمه، تحي بالأسى نعش حب من أجل عزائه قطفت، ينعيه سكون الوجود بنحيبه، و في صدره يختنق الظن الجميل ...هكذا تغتال الأيام الأمل في كل حضن أصيل ، و تصنع للجحود في الناس عروشا تمجده. مختار سعيدي المبدع مختار سعيدي لأنّ الجحود يورث الفزع .... وجدتني أفزع وأفزع .... وأهرع وأهرع .... فخاطرتك رصدت الجحود بكلّ معانيه وبكلّ وجوهه الحقيقية والإستعاريّة والرّمزيّة.... والجحود اعتمادا على وضع افتراضيّ لا ينطلق من تصنيفه المحدّد له.....بل تراه يتجاوز كلّ التّعريفات في قولك هنا كانت تزين الكلمات بحروف حالمة، كأنها حمائم عشق ، تغرد شوقا من أعالي معانيها...و على همسات وهيج الهيام تعزف لحن الوصل في معانيها ... للجنون في كل خاطرة إيحاءات بين السطور ،ثارة تظهرها و ثارة تخفيها...من رقراق حبرها ينتشي يراعه دائما ،و من نزيف وجدانه بصدق شجونه كان يرويها... فالكتابة الهام والمرأة الملهمة التي عنيت هي امرأة تتطهّر فيها الكتابة لتنضج وتينع.... كأني بها فيك فورة الإبداع وذروته وجنونه وتوهّجه... و مصدر الإلهام مقوّم أساسيّ عند المبدعين.... والمرأة الملهمة بالرّقيّ الذي عبّرت عنه أخي مختارأمرأة فوق كلّ الشّبهات وهذا المعنى جليل تفاعلت معه بكلّ وجداني... فالمرأة لم تخرج عن جسد وقدّ وخدّ وثغر وغرق في جمالها الظأهر في منظور بعض المبدعين [مع أحترامي لمشاعرهم] .... فكأنّي بك تعلن القطيعة مع هذا التّصوّر الذي ساد الفهم ... وما يمكن استجلاءه من خاطرتك أيضا وقد أذهلني كمتلقيّة تأكيدك على دور ملهمتك وما تحقّقه في ذاتك خلال ظهورها في رفوف كتاباتك ودفاترك .ف[من رقراق حبرها ينتشي يراعه دائما ،و من نزيف وجدانه بصدق شجونه كان يرويها...] فالذّات الكاتبة فيك تعلن ضيقا وتبرّما من جحود بلغ حدّ التأبين ....وللكفن هنا رمزيته .ما كان يظن أن منه كانت تخيط له كفنا، المبدع مختار هنا كانت لغة خاطرتك فوق كلّ اللّغات وطريقة كتابتك هنا اذا تعمّقنا فيها أكثر أدركنا أنّك مبدع راق في نظرتك للمرأة الملهمة ودورها في مسيرة المبدعين فهنيئا لملهمتك بهذا النّقاء وأهيب بها لئلاّ تتّخذ الجحود مسلكا مع قلمك ووجدانك الزّاخر .....
لِنَذْهَبَ كما نَحْنُ: سيِّدةً حُرَّةً وصديقاً وفيّاً’ لنذهبْ معاً في طريقَيْنِ مُخْتَلِفَيْن لنذهَبْ كما نحنُ مُتَّحِدَيْن ومُنْفَصِلَيْن’ ولا شيءَ يُوجِعُنا درويش