اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دعد كامل [COLOR="Blue"]كيف أنسى... نصّ تنفلت فيه اللّغة من عقالها ووثاقها لتبين عن كوامن ومكامن الرّوح المسكونة بالوجد والحبّ والهيام ولتنطلق التبريرات بكتابة البوح لما ظلّ يتفاقم في الوجدان..... وليتهاوى بذلك قول الغيداء قالت لي الغيداءُ يوماً ستنسى قول يتبعه انسكابات شاعريّة في البوح والكلمات كيف أنسى اذا اشتدّ بي الشوق وتأوّهَ الصدرُ بحشرجاتٍ تتموْسقُ وضربات المخبول الذي طالما هتف بإسمها، واستباحت كياني نغماتٌ فيروزية ملأ الأثير بها فضائي ( بشتقلك لابقدر شوفك ولابقدر أحكيك) فممارسة الكتابة وهندستها تتّخذ شرعيتها داخل المنجز التّواصلي في لحظات شوق لمن لا نقدر على رؤيته ولا على محاكاته .... وبهذا يتحوّل النّص المكتوب من الموقع السّردي للمشاعر الى تقصّ لأثرها لتستعيد توهّجها وبداياتها كيف أنسى اذا ما اخترقني وميضٌ يُبرق به الحنين لِلُجَّةِ ذلك الوجه الملائكي الذي أراهُ كلما نظرتُ في المرآة، وصاحبته تُحَرِّكُ نواعمَ يديها لِتَبْصُمَ على اكتمال الهندام بعد أن ترشّ قليلاً من عطور الكاردينيا أو عطراً فرنسيــــــــاً مثل ايكو دافيدوف الذي لايزال الدُرْج يتزيّن ببقاياه وتبدو رغبة كاتب النّص في التّفتت ايقونات وصور ترنو الى بعثرة شريط الذّاكرة العاشقة واعادة تشكيل ايقاعها من جديد... وتبدو الصّور في تجليّاتها تتمثّلها صاحبة الوجه الملائكي وهي ترشّ عطرها وعطر كاردينيا ودافيدوف فيدركها وجدان القارئ حسيّا لأنّها أوعية للزّمان والمكان ثم تبدأ الإرتدادات في النّص ليبرز النّص الآخر والآخذ دوما بصلة التّواصل والإقتران بكيف أنسى كيف أنسى والشوقُ يمسكُ بي من معاصمِ روحي ويَهُزّني هزّاً عنيفاً حتى لا أرى أماميَ الا ثلاثةَ أحرف تتجلّى ببياضها من الأفق البعيـــد، ولسان الحال يصمت متكئاً وسادةَ الإنتظار علّ نسيمها يمرّ بسنابل عمري التي قاربها الحصاد فَتَبُلّ ريقه أو تمسح الوجه من غبار الوجع. أزليٌّ هـــــو ذلك العشق الذي استقرَّ خواصــــــــرَ الآه ولبَّ الحشــــــــا، بها كان الهزارُ يغني مواويلاً تُرَدِدُها عصافيرُ الحـب [/COLOR] ضرب من الإنصهار في الآخر وامتزاج تذوب فيه كل الحدود الفاصلة بين الكاتب والكلمات ليتلبّس اللّغة وتتلبّسه لا كحلم بل كاستعادة لما أرّقه من قول الغيداء [ يوما ستنسى].. حاولتُ أن ألِجَ دروب الحرف علّني أقول مفيدا .. لكني تهتُ وتاهَ قلمي بين نبض القلب وحنايا رئة الحب ولم يسعفني مداد الحاء و الباء الا بما ترون لتشير لــي بوصلتي الــــــى ثراهـا حيث تقيم فيَتَلَبَسُنِي الوَلَهُ لتحيا امامي كلّ شقائِقِ النعمان، ودمعةٌ حرّى أجوبُ بها الفضــــــــــاءَ أتوَسّلُ غيماتَ الصبرِ علّـها تُسعِفُ جَدْبَ الروح أو تمنحنـــــي بعضَ سكون اني ياسادتي وقلبي صبّان عاشقــان ويظلّ النّص يتضخّم كلّما قرأنا مقطعا منه ليفاجئنا كاتبه بأنشطاره في مستوى تأليف وكتابة النّص ... وتيهه بين نبض وحنايا وتلبّس وله... وتوسّل غيمات لتمطر وتسقي جدب الرّوح ... ولكن حين يُسْتَفَزّ اليراع من (ديزي) وتُوشوشُ الـ هي في رأسي (أُكتبْ أكتبْ) والحال أنّ أسلوب النّص تراوح بين شعر ونثر وتميّز بجمال العبارة وطرافة الصّورة حتى كأنّه الحدث في الكتابة...لا الكتابة في الحدث فواضح أنّ حركة النّص وأنساقه ظلّت في اطّراد مع مدار واطار الذّات الباطنة للكاتب والتي تطبعها طرافة الرّوح فهو يا سادتي وقلبه صبّان للعشق فالقلب قبو يقابله شاعر يرتسم عاشقا ولها تظلّ الأجوبة فيه تعوي لمن قالت له يوما ستنسى وكيف سينسى.... القدير شاكر السّلمان أقبل تهويمتي في نصّك الإبداعي....فقد اجتهدت ولكنّ جدب الرّوح يظلّ متسرّبا في الأرواح وكلّ المشاعر يا السّلمان تفلت بين قبضة حرف وانسياب روح الأميرة دعد حقاً أحسد نفسي أن وقع حرفي تحت نواظرك ومسّه مبضعك الأنيق ليخرج منه العسل المصفى ليت كلمات الشكر تفي قرائتك وترضيك محبة وتقدير بمساحة السماء
[SIGPIC][/SIGPIC]