الموضوع: تساؤلات مشروعه
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-07-2013, 03:28 PM   رقم المشاركة : 35
أديب وناقد
 
الصورة الرمزية الدكتور نجم السراجي






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :الدكتور نجم السراجي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي رد: تساؤلات مشروعه



دَعتني الشمس
فغضِب القمر
قلتُ ألوذ بالنجوم
تآمروا عليّ
فضاق بي قاعُ البحرِ
لماذا ..؟

اعتماد " المكان " هنا والانتقال من اتجاه " الأعلى " الى " القاع " في الأسفل منح المشهد قوة تحقق الدهشة وهو أسلوب رفيع في التعامل مع الأزمنة والأماكن والاتجاهات

[ 2 ]

المطرُ والثلج
بنفسِ اللحظةِ ينهمران على الأرض
يذوبان معاً
كيف ...؟؟؟

المصداقية هي ركن أساس من أركان النص وتتحقق المصداقية هنا بذوبان الثلج لكن ذوبان الماء يفتقد اليها فيجعل التساؤل غير مشروع .

[ 3 ]

وُلدِوا ملتحين
يرجمون الظلامبالحجر
يا لهؤلاء الصبيةِ
ما اشجعهم ....؟؟؟

ومضة جميلة معبرة تتجه نحو العمق والانفتاح لتستفز الخيال .

[ 4 ]

فَــكرَ أن يُصليفوقَالرملْ
ليس للصحراء وجــهٌ
حينتَغيبُ الشمس
كم كان غبياً
حين نسيَبوصلة الزمن ....؟؟

لاقف هنا قليلا فرتابة المشهد وقوته وفكرته وتكوينه وتركيبه ومضمونه الراقي المطعون بـ " غبيا " يدعوني للوقوف ... فـ " غبيا " هذه جاءت قاسية استفزازية وتوبيخية ودلالة المشهد هنا تتجه صوب " التردد " وصوب حالة " التيه "
التردد هنا تمثل بين نية الصلاة المسجلة بحالة التفكير وبين الفعل الغير منجز حين نسي بوصلة الزمان
" التيه " عبر عنه المشهد في مضمون المعنى العام لهذه القطعة والصورة الجميلة وأشارت اليه الشاعرة المتألقة حين فرزت حالة " النسيان " وحالة الارتباك النفسي وهي حالة قد نعيرها نحن الأطباء أهمية اكثر حين تتداخل دلائل علم النفس بين الطب والأدب ، وعليه فإننا بحاجة إلى كلمة بديلة عن الـ " غبيا " تؤكد حالة التيه والارتباك وعدم التركيز والنسيان ليتحقق المعنى وتكتمل الصورة في الشكل والمضمون ...

[ 5 ]

تقولُ : أُحبكِ
وتحدثني بال [ آهِ ] عنها
لماذا لمْ أُغادر
قبل انجلاءالنهار..؟؟

هنا ملاحظة بسيطة وهي كتابة " ال " التعريف المسبوقة بحرف الجر الباء بهذا الشكل: بالـ "آه " لا نها بحالتها السابقة المكتوبة في النص تأخذ غير المعنى المطلوب .
[ 6 ]

شَممتُ رائحةَالوصلِ
فأنبَتتْ ورداً
في صحنِ الأخضرار
أكان من أجل الضيوف ...؟

قطعة وصورة إيحائية رائعة مترعة بالجمال والبعد وظفت فيه الشاعرة حالة " الاستعارة " بشكل رشيق لتحفز الخيال وتدفعه لتحليل المعاني الواردة في هذا المشهد واختيار ما يناسب الرؤية وربما المزاج في لحظة القراءة تلك ليتحقق الاحساس سلبا او ايجابا وهو غاية من غايات القصيدة والشعر....


[ 7 ]

الكرةُ الأرضيةُ أمامي
دوّرتها وقلتُ سأسكنُ حيثتقفْ
ألا يوجدُ غير الشرق المتوسط..؟

تساؤل مشروع ... فيه الكثير ما يتسع إلى الحزم والقرار / الفرار / .


[ 8 ]

الأفاعي تختبيء في الجحور
تساقطتأسنانها
يوم اتسعَ فكُهالابتلاعي
ما حاجتها للسير على السطوح ...؟


لوحة شعرية تتسم بالروعة والتميز ، اختزلت فيها المعاني ورؤية " الإيحاء " المصحوب بوضوح الصور والأفكار ضمن لغة سهلة تمر كالنسيم على مسمع المتلقي وبناء سلس ، وزاد التكثيف فيها من مساحات التعبير والانتقال بين المفردات فنرى صيغة الاحتجاج وربما التمرد والعصيان المكلل بالتحدي المشروع بأسقاطها أسنان الأفاعي المكتوبة عن دراية بصيغة الجمع لتعلن بان من يريد بها السوء جمع وليس شخص أو جهة واحدة ،
وفي هذه اللوحة الغنية يجتمع نقيضان " التحدي والاستسلام " واجمل الصور الشعرية ما يحمل النقيض ليحرك الحدث داخل النص حد الانفعال ... وجاء التحدي كما اشرنا بشكل علني مكشوف لكن الاستسلام والانكسار يمكن قراءته وكما يقال ما بين السطور ويدلل عليه المفهوم العام من هذه اللوحة وربما القفلة تشي بذلك أيضا وأقول ربما لا نها تتسع لا كثر من رؤية ،
والقفلة هنا وهي في صيغتها الاحتجاجية التهكمية " ما حاجتها للسير على السطوح " يمكن ربطها فنيا كحالة تدوير مع البداية وعادة الأفاعي في اتخاذ الشقوق والجحور كمسكن لها دلالة ضعفها ، وهو الحال ذاته يتكرر في اللوحة رقم 10 الأخيرة ونرى فيها أيضا قوة البناء والانسياب السلس والتكثيف وتحقيق الانبهار والدهشة والترابط بين المفاصل وبين البداية والنهاية

سيدتي الكريمة " الوقار " أيتها الشاعرة الأنيقة المتألقة العفوية أقول شكرا لآني استمتعت بهذه القراءة المبسطة وأقول عذرا للاختصار لان المقاطع تتسع لتفصيل اكثر وأجود ...

[ 9 ]

حــوارُالجنون
جنــةٌ
لا نعرِفأي الخطايا نَجتَنِبْ
لدخُولــِها ....؟؟؟؟؟


[ 10 ]

الغابةُ عارية منالأشجار
الموقِدُيَغمِرُالمكان بالدفء
أهذا الذي بين يديك
بعضُ رمادي ..؟؟












التوقيع

الدكتور نجم السراجي
مدير ومؤسس مجلة ضفاف الدجلتين ( 2008 )

www.thifaf.com

  رد مع اقتباس