عرض مشاركة واحدة
قديم 06-15-2013, 08:49 AM   رقم المشاركة : 9
عضو هيئة الاشراف
 
الصورة الرمزية منوبية كامل الغضباني





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : منوبية كامل الغضباني متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 رغيف قهر وفقر
0 بين نصّ ونصّ
0 الكتابة وجع

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: قراءة في رواية[صرخة الرّفض] لمختار سعيدي..

الحلقة4
تتخذّ رواية صرخة الرّفض أشكالا متنوّعة من تقاليد الأسرة الجزائريّة الى الأحاديث المتبادلة وقت السّمرأو وقت الأكل حول المائدة أو في رحاب البيت ترافقها حقائق متنوّعة وبراهين مقنّعة يحملها أبطالها في ذواتهم وأنفسهم
فالأسرة التي تدور حولها أحداث الرّواية هي أسرة تمثّل جزءا خادعا من حقيقتها جزءا منعزلا تماما يمكن دراسته عن كثب
وهذا ما يجعلنا نؤكد أنّ هذه الرّوايةتتأثّر بالتّحليل النّفسي بكلّ ما في هذه الكلمة من معنى ولعلّ مرحلة نموّ جنين غير شرعيّ في بطن أمّ آثمة ضحيّة اهمال من أسرتها بدءا بأب غليظ قاس متجبّر في معاملة أبنائه الى أمّ متفرنسة غير آبهة بحسن تربية أبناء وبنت...يلعب دورا هامّا في تركيبة هذا الجنين الذي سيصبح فردا من أفراد المجتمع.وسيلعب دورا متكافئا وملائما مع تنشئته التي تلقّاها ...
فتطبيق قراءة واعية تجعل الأحداث في هذه الرّواية تبرّر وتوضّح نفسها بنفسها
ولعلّ المؤاخذة الأولى التي تبرز على كاتب الرّواية هو أنّه كقارئ لروايته لم يوفّق كثيرا في مراقبة العلاقة التي تقيمها روايته مع نفسيّة أبطالها ليكون الكشف عن الأحداث الجديدة في حياة الأسرة هو نتيجة حتميّة لأحوالهم النّفسيّة فمختار أوغل في سرد الأحداث دون ربطها بمسبباتها وأغرق القارئ في كثافتها وتواترها بشكل سريع متلاحق و كأنّي به يلقي المهمّة على قارئ موهوم يكمّل عمله ودوره كقارئ لروايته وهذا ما قد يفرض جهدا على القارئ لحسن فهم الأحداث وربطها بمسبباتها
وما نلاحظه أيضا ترف اللّغة والاسلوب والتّأليف الذي غرق فيه الكاتب ومختار يتمتّع بقوّة بلاغية رهيبة يسرف في التّراكيب الشّعريّة والتّراكيب الموسيقيّة حتّى كأنّها الهدف والغاية من الرّواية
وهي طريقة معتمدة في هذا الجنس الأدبي متاحة ومسموح بها وفقا لطريقة الكاتب لكنّها تبلبل فكر وذهن القارئ ايزاء القدرة على استيعاب أحداثه وهو أيضا ما يمنح كاتب الرّواية نفوذا على روايته فلا يمنحها هي أن تروي نفسها وأن تكون أداة له يولّدها ويخرجها كمادة ترغب هي في الخروج وفقا لترتيب ومسك محكم منه...
ومن ناحية أخرى يرى بعض الادّارسين والنّاقدين والباحثين في هذا الجنس الأدبي أنّ الروائي عادة ما يمضي شهورا وهو يخطّط لروايته ويعدّ لكتابته ولدراسة نوازعه في كتابتها
وهذا التأهب الواعي لا بدّ أن يسبق كتابة الرّواية لتعلن الرّواية نفسها في ذهن كاتبها ...
وقد توفّرت لي معطيات من الكاتب نفسه حول نشأة فكرة روايته ...
وهي اعداد صديق له رسالة في علم نفس الطّفل الذي تبدأ تشكّل ملامح شخصيته منذ تكوّنه مضغة ونطفة بأحشاء أمّه
أذ يذهب علماء النّفس أنّ نفسية الأمّ وهي حامل وتوتّراتها وانفعالاتها وكلّ ما يدور حول محيطها يطبع ملامح شخصيّة الطّفل ويؤثّر فيها وهو ما سأفرده بالحديث في حلقة قادمة



[/COLOR][/SIZE]













التوقيع

لِنَذْهَبَ كما نَحْنُ:

سيِّدةً حُرَّةً

وصديقاً وفيّاً’

لنذهبْ معاً في طريقَيْنِ مُخْتَلِفَيْن

لنذهَبْ كما نحنُ مُتَّحِدَيْن

ومُنْفَصِلَيْن’

ولا شيءَ يُوجِعُنا
درويش

  رد مع اقتباس