عرض مشاركة واحدة
قديم 06-18-2013, 06:53 AM   رقم المشاركة : 8
روح النبع
 
الصورة الرمزية عواطف عبداللطيف





  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة : عواطف عبداللطيف متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: القصص المشاركة في مسابقة الوفاء في القصة القصيرة 2013

الخاطرة رقم (7)
رصيف العمر

العزيزة عبق الزهر:تشاء الظروف أن أكتب لك- غالبا -في مثل هذا الجو المكهرب ببعض الغيوم العائمة في الفضاء، كما لوكان القدر يعلم ما بنا من حزن وكآبة بسبب ما نعانيه من تلاشي أقمصة المرايا وثقوب المطر في وحشة الأرواح وخدوش الذاكرة ،يعلم كذلك جرحنا الذي علقناه لوحدنا على منارات العمر وأقبية رحى المساءات. أذكر تماما أول رسالة بعثتها لي،كانت بمثابة رصاصة خبأتها بعيدا في مدى السحاب ،كما لو لأشهدها على عمق الأريج في روحك ،وسمو البوح في سردك الشائق الناعم.
عزيزي :قرأت كلماتك .. وأعادني بوحك إلى شتلات الياسمين التي كثيرا ما احتضنت بريق عيني .. وسمعت دون الكل خفقات حنيني .. وهي تعلم جيدا أنني أقرأ رسائلك
أكان هذا الفوز لقاء حب بعد غياب طويل .. أكتب القدر أن ينهزم شوقي أمامك كلما أمعنت الابتعاد كي لا تتشبث بك روحي الطفلة وليؤكد لي أن لقائك هو القدر.
عزيزتي عبق الزهر ،،هاأنت تعودين ﺇلى فصل الحكاية الأول ،تمسكين برزمة الماء ،وزهر الأقحوان الذي شهد رنين روحك يتدحرج على رصيف العمر ويغور في ومض البحر .لا أصدق أنه لا يمكن أن نعانق سرب الأحلام المحلقة في غدير الشفق ،وندهس شوك الزمن المرصوص على حافة طريق السفر.أنت غائرة الموت وأنا أناديك بكل نسائم العطر التي في روحك ،أن تخلعي ثوب العطش والظمأ وتأتيني بكل ألقك وحلمك وجنونك كي نسامر هذا الدرب الذي كان بيني وبينك في الزمن الأول . ننشد هذا الشغف الذي حفرفي سمائنا مرايا الأرواح ودهشة الوجود ومنعطف الأحلام التي حلقت بنا بعيدا في منتهى العمر وآفاق والخلود.
تحياتي وحبي وكثير من وفاء الورد والزهر والأقحوان .












التوقيع

آخر تعديل عواطف عبداللطيف يوم 06-18-2013 في 03:06 PM.
  رد مع اقتباس