القارئ المتفرّد والأخ الجميل أحمد العابر
للقارئ وجهات وزوايا يلجها في النّص ويباشر تفكيكها ويفكّك طلسمها ...
وهي سمةالنّصوص المفتوحة التي تمدّ مفاصلها الى آفاق وحيثيّات أخرى من النّص...
وأراك دوما موفّقا يا أحمد في تقشير النّصوص وتعريتها وسبر أعماقها وهو الهدف الأسمى والأرقى في تحقيق التّواصل بيننا في كتاباتنا ...
فالنّص الذي يفتح باب التّأويلات على مصراعيه هو نصّ هذا الهزيع من الزّمن الذي يصل المتلقّي في وقت وجيز فيقرأه ويرجع لقراءته بعد أن اختمر في ذهنه ووجدانه ولست بهذا أعلي شأن موساد الحب ....
فموسدةالحب دنيئة وضيعة يا أحمد مهما كان الهدف فيها تبرّره خدمة الأوطان واعلاء قضاياها وكشف أعدائها...
موسدة الحبّ وضيعة يا أحمد حقيرة ولاتبرّرها غاية ....
وشهادة هذه الرّديئة تسيبي ليفني الوزيرة السّابقة لأسرائيل الطّاغية المستبدّة شهادة يتقزّز منها التّاريخ ويعافها ....
انّها قضايا رديئة يا أحمد يشمئزّ منها الحب العفيف ...وتشمئزّ منها كلّ العاشقات الولهى اللاّتي أطحن بعروش ومماليك من أحببن ...
فأنت وأنا يا أحمد لمّا نقرأ عن بلقيس الولهى والماكرة زينوبيا وقد أطحن بعروش الملوك من فرط العشق والوله فأنّ احساسنا يسافر في الحبّ سفينة التّاريخ وشراعها الجميل النّقي الخالد ....
ولمّا نقرأ حكايات هذه الفاتنة الفاسقة ومعذرة يا أحمد أخي على العبارة وحيائي يقتلني منك فأنّ الجسد كان القضيّة القذرة لقضيّة وطن قذر تلوذ فيه أمرأة مرموقة في منصب مرموق لتوظيف سلعتها البائرة خدمة للوطن...
عد يا أحمد الى تاريخ شهيرات الإسلام العفيفات الطّاهرات ....وقفن في حلبة المعارك يساعدن المجاهدين على اعلاء راية الإسلام بشرف وعفّة فكانت الخالدة أسماء ذات النّطاقين وكانت العفيفة أم المؤمنين عائشة كرّمها اللّه
الحب المموسد يا أحمد يطيح بسموّ الحب وعفّته ويصبغه بأردية النّذالة والقذارة.....
والمرأة التي تستعمل كأداة للجوسسة بالحب والجنس امرأة متدنيّة لا تشرّف ولا تعلي مكانتها ولا تنصف تاريخها....
أحمد
شكرا لأنّك فتحت مسارب للنّص القصير الذي كتبته ...
وكم أسعدني التّواصل يا أحمد مع قلمك وتأويلاته وشطحاته التي تستفزّ فيّ الكتابة وتحبّبها الى نفسي ...
ولي عودة يا أحمد الى هذا الموضوع بالذّات فالحكاية مغرية لأنّ الحب جميل وراق ونقيّ ولا يجب أن تلوّثه أزمنة الجوسسة والمخابرتيّة
وتاريخ المرأة في السّياسة مجيد حافل بالنّجاحات ولن تكتبه فاسقة اسرائيل الجاسوسة ليفني التي تمنح جسدها بضاعة رخيصة لتقتفي وتتقصّى أثر الشّرفاء ممّن يرفعون نضالاتهم وأصواتهم.....
سأعود هنا يا أحمد فالحديث ذو شجون والنّقاش متعة فكريّة تتيحها الأقلام الذّكية الفطنة التي لا تهدأ ولا تغفل عن جزئيّة واحدة في الكتابة
دمت دمت ثمّ دمت يا أخيّ الحبيب فكم أسعد وأتجدّد في التّواصل معك يا نقيّ السّرائر