الموضوع: على قبر حبيب...
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-21-2013, 12:03 PM   رقم المشاركة : 6
أديب
 
الصورة الرمزية قصي المحمود





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :قصي المحمود غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 كلما
0 الثيران والثور
0 اعلان

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: على قبر حبيب...

اخيّتي الغالية دعد الرائعة
صباحك خير..وجمعة مباركة..ومبارك كل ما قبلها وبعدها
اما بعد....
المشاركة الوجدانية لصديق او صديقة(

سيدي جودت ما أجمل أن تكون الكتابة تنهل من مداد وقائع نعيشها نبضا نبضا مع صديقة ملتاعة أو شقيقة مهمومة فنتقاسمها بما فيها بالعدل والقسطاس المبين)
نقل واقع معاش بصورة نص ادبي..انيق..ولغة شفافة..هو رسالة انسانية يكتبها ذو القلوب الرقيقة والاقلام الانيقة ودائما من تلازمه الاحاسيس
ويلتقط مما حوله ليس بالتصوير..وانما بلامسة الوجع الانساني واندماجه ليكون في موضع المتألم لا المتفرج...
لذا تكون الكتابة فيها اكثر شخصنة وانفعالاتها لان اساساها التفاعل الانساني اللمزوج بالالم.....

أنا يا حبيبي يا من تكتسح منامي كلّ ليلة.....
يا من تزهر في القلب رغم موتك ....
يا من يسكن الخيال ويا من يناجيني في ليالي الحزن الباردة
يا من يحوم حولي بحفيف أجنحة كأجنحة الملائكة فيدمّر منامي ويسكن سهادي...
بطاقة اعتذار ومقدمة قبل المتن..والخبر..بطاقة وفاء حتى يفسر الخبر
بوجهه الحقيقي..لا يحتمل التأويل..تقديم الوفاء قبل اراهصات انسانية
يبعد شبح النكران عن الذات قبل الاخر..هو اعتذار للنفس فالاموات لا يسمعوننا
وهي ترويض لقناعة تبلورت نتيجة حاجات انسانية مشروعة..نقدمها اعتذار للنفس
للارهاق الذي اصابنا من المطاولة..هي محاورة ذاتيه..قبل الحوار مع الاخر..هي الاطمأنان
على النفس في ثوابتها..ودليلنا البطاقة الثانية للوفاء والخاتمة للنص


جئتك لأردّ لك عطورك وخاتمك وبعضا من هداياك ...
لأني قرّر ت أن أتزوّج ...
نعم أتزوّج والقلب قد تهرّم وسكنه الصّقيع وتمكّن من دمي وعظامي
لم أعد غزالا ولم يعد لي جيد كالبرق ولا قامة كالصّفصاف ولا ظفائر بلون اللّيل ...
جئتك ولم يعد بعيني غسقها الضّاحك ولا على وجنتيّ وهج اللّهب....ولا بالقلب خمائله...
جئتك لأزّف لك خبر عرسي .....
فبعض من عمري أخذه شقاء عمر....
بلغة الوفاء والنقاء وبأستيحاء رغم المباشرة في قول الخبر...
احيانا تنقصنا الجرأة في قول ما نريده لحياء في النفس..فنقوله
بسرعة مباشرة حتى لا نتلعثم..وهو ما يضنه البعض جرأه..والحقيقة
هو من كثرة الحياء....

خجلانة منك يا حبيبي ....
فيا كم يصدق قلبي ويفضح إليك زواياه ...
انا يا حبيبي رغم أنك تكتسح ليلي فقد قررت أن...
أن...
أن أتزوج فلانا صديق طفولتنا
وأخاف أن يأخذني حنيني ووفائي أليك وأخاف أن تدقّ أوتارك على القلب ليلة عرسي...
لذا جئتك يا حبيبي ....وهل أقول:
لا تحصّن قبرك ....
قد يعاودني حنين إليك فأجيئك ذات ليلة لأتمدد على التّراب بجانبك حيث الرّدى فأستريح....
ونشرب معا رضاب الأرض....ونلتحف أديمها وطينها...
فاقد رأيت النّجوم في سمائي مذعورة تائهة في ثنايا الغيب...
البطاقة الثانية للاعتذار وهي الخاتمة...في هذا النص الانساني الرائع
الذي هو من صميم واقع نعتاشه يوميا..لصديق او قريب..
الانسانية ليست ان ننظر للاخرين بها..الانسانية ان نضع انفسنا بديل الاخر
والوفاء للراحلين لا يمنعنا ان نعيش انسانيتنا...
اجمل ختام الوفاء..هو خاتمة النص...فهي بليغة لا تجيدها الا دعد

قد يعاودني حنين إليك فأجيئك ذات ليلة لأتمدد على التّراب بجانبك حيث الرّدى فأستريح....
ونشرب معا رضاب الأرض....ونلتحف أديمها وطينها...
نص فيه رائحة الوفاء متخمة..وعذب فرات تتناثر على شواطيه وهج الالق والمحار
دمت اخيّة محببة للنفس..رائعة...دمت بحفظ الرحمن ورعايته









  رد مع اقتباس