الموضوع: فُستان
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-07-2013, 08:25 AM   رقم المشاركة : 19
شاعر





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :جميل داري غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: فُستان

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وقار الناصر نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
   فُستانْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


كنتُ المحهُ ،،
يراودني كي ارتَدِيه
غِوايتهُ تبطشُ بي ،، تلاحقني
غادرتَه ،،
لَحِق بي ،،
ساوَمني ،، لَّف الشريط على عُنقي
وجدتُ نفسي
غارقةً بأزهار لا عِطر لها
وعجبتُ !!!
كيف دّخلتُ من ذلك الشَرخ
في زجاجِ العارضة ؟؟.


إنها ومضة الشعر والأقصوصة معا
ففيها تمازجت وانصهرت عناصر الشعر مع القصة
الشاعرية تجلت ليس في الكلمات المنتقاة يعناية فحسب بل في التركيب وموائمة الكلمة لظلها وإيحائها المتعدد منذ العنوان اللافت : الفستان
فالفستان يوحي بالفرح والحزن معا عامة لكنه هنا عبر عن الحزن فثمة حد أو شرخ بين الإنسان وحلمه حتى في أبسط الأشياء فكما الفستان معروض ومن حق اي امرأة أن ترتديه دون عوارض هكذا هو الحلم متاح لنا ولكن دون تجاوزه الى ارض الواقع وهنا يحدث الصدام بين الحلم والواقع ويصح في ذلك ما قاله أحد الفلاسفة وأظنه هيغل:" النظرية رمادية وشجرة الحياة خضراء"
حتى عندما الشخصية تخلت عن فكرة اقتناء الفستان الا ان الفستان ظل يطاردها وكأنه على علم بما تخفي النفوس دون ان يدري انه فستان حيادي لا حول له ولا قوة بمعنى ان عدم تحقيق الحلم هو الم للحالم والحلم نفسه وكم في حياتنا من خيبات حلم منذ ان نقذف الى هذه الحياة فنسبر مجاهلها ودياجيرها ودليلنا الى ذلك عقل وقلب يأتلفان حينا ويختلفان احيانا ويبقى الانسان رهينة زمنه الاعمى ولا ادل على ذلك في الالارتطام بالعارضة الزجاجية وما يدل على ان الحلم فارغ هنا من مضمونه هو الازهار التي بلا رائحة يعني ازهار اصطناعية بلاستيكة تبهج العين ولكنها لا تسر النفس
انه زمن الافراح الناقصة والاحزان الكاملة اذا صح التعبير
فنيا: ومضة شعرية قصصية لان السرد فيها امتزج مع الحالة الشعرية ولم تخل الومضة من الوصف الكثيف المعبر كل ذلك يجعلنا نقفز الى ما وراء الكلمات فوراء الأكمة ما وراءها ونحن نعلم ان البلاغة هي الكلام القليل والمعنى الكثير وقد تحقق الامر هنا الى حد يخامرني الآن ما قاله النفري في ذلك:" كلما اتسعت الرؤيا ضاقت العبارة"
ومضة عبرت ببساطة شديدة عن الإنسان في صبواته وسعيه الدؤوب إلى تجاوز واقع الألم إلى واقع الأمل
ودائما "نبقى محكومين بالأمل" كما قال سعدالله ونوس






  رد مع اقتباس