|
رد: وسوسة حرف/إلى عمر مصلح
هو عصياني.. يهش على ألمي، وله مآرب أخرى
مآرب.. يتقدمها خوف خائف من طرق الأبواب.
تلك الأبواب الموصودة، ومطارقها أدمنت الغياب فتحجرت.. والمزاليج فاقدة للذاكرة..
عصيان مسافر أضنى دروب الوجد بالسؤال.. وغسل طرقات الغربة بالدموع.
حتى باتت الأوطان على نغم اليتم، وحشود الحقائب المزدحمة بالذكريات تعكِّر مزاج الانتظار.
أما ضفافك، ملجأي.. صارت قاب قربين أو قبرين.. .
فيا شقيقة الوجع.. أنبيكِ اني حين قلت "للروح نوافذ أخرى" كنت قاصدك أنتِ.. وها أنا ارسمني حرفاً مقاتلا غير مخاتل.. أطوف مابين الألف واللام، ساخطاً على الميم الذي تأخر بالوصول.. حتى خلته سيتأخر عن اللام.
وعلى قضاتي التريث، قبل النطق بالحكم.
- انشرب القهوة باردة؟.
- بلى.. لأنها ستسوق لي صقيع ليالي فرانكفورت، وأنا في جهنم بغداد المستعرة.
فالنائم على حافة دمعة.. هو انكساري، بعد البُعد الذي تشاغل بالابتعاد خشية الإبعاد.
لكن وميضاً تلألأ في سماواتي..
فتيقنت أن القادم لايحب تعكير مزاجي، فرفست الشراشف وشرعت بإزالة التراب عن زجاج الذاكرة.. لتمثل أمامي ابنة الحداد بكل قيافتها المدرسية.. والـ (ستوتات) مزينة بأشرطة حمر، وياقة بيضاء تطرز الصدر.
فرميت الأقليد من الشنشول، لتتلقفه بفرحة نجاح.
وتدخل مشغلاً، صادرته الأتربة منذ زمن سحيق.
دمتِ بألق أيتها الآمال الغالية.
|