الموضوع: ذات ليلة حمى
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-31-2013, 01:01 PM   رقم المشاركة : 23
كاتبة
 
الصورة الرمزية ليلى عبد العزيز






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :ليلى عبد العزيز غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 كسوف و خسوف
0 قصيدة في ديوانك
0 عكس الإتجاه.

افتراضي رد: ذات ليلة حمى

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناظم الصرخي نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  

ذات ليلة حمى

أتيتك أحمل جرحي زهوا ً
لشفاء ٍ يعبقُ بالبشْر ِ
أزهر في عينيك
دهورا ً
لشفاه ٍتلعقه ُدفئا ً
وحنانا ً يسبغ أعطافي
أحمله عبادا ً قابع
في ظل ٍيبحث عن شمس ٍ
تتجلى
في صوت ٍساحرْ
هذا الفاتق ستر الصمت ِ
الموشوج
بآهات الليل ِ
المتجولُ عزّفـا ً في رأسي ْ
كدت أضمك في لحظتها
للقلبِ المفتوح الواجف
حتى تتحقق أمنية
أوجعت بطرّقها أسماعي
لكني والحشد كبير
وتوالي حشد الضحكات ِ
التركض نحو غيوم الزيف ِ
وبهارج أدوار ٍ زور ٍ
خلف ستار الظل المعتم ْ
آه ٍيا شوقا ً أزليا ً
يجتاح القلبَ المقروح َ
إذا مالاحت في الآفاق ِ علامة حب ٍ
أو دفء ٍ
وبياض حمامه ْ
أبحث في ظل للحجر الأسود ِ
عن ليلكة ٍ
تتسلق جدران الصمت ِ
وتصهر في قدميها البعد
تذيب مسافات الأسرار ِ
قالت في يوم ٍ ممسوخ ٍ
أربكت الريح سنابكه
دفّــــّته انشطرتْ وتهاوتْ
عاثت فيه حتوف الدهـر ِ
شظايا الشر ِ,سنان الحقد
تعال نقيم بأرض الملح حدائق حب ٍ
لا يمكن ان يثبت جذره
فالبذرة لم تطـِقْ السلوى
والماء عدو للجذر ِ
ما بال الرعد المتطاير
كالباب المطروق بأيد ٍ
لا تعرف لطف الأوزان ِ
الضائع في سرّي يتساءل
لا يعرف كنه الآلام ِ
يتوالى النفس المتعاظم
ورئات الحيتان امتلأت
وتوارد حولي أشباح
بانوا من خلف الجـــدران ِ
قـَحـَم َ فراشي جمع نســـاء ٍ
دافع عني سر الدهشــة ِ
إحداهن لعقتْ في شفتي ْ
نبتتْ في ثغري سندســة
أخجلني شبقيْ المحموم وتجوالي
في غابة بؤس ٍ
لاتعرف غير الأحــلام ِ
غير عيون الزيف الكحلى
بالعشق الآليّ الآنيْ
لكن ّعيونك ينبوعٌ
أنبـَتَ في البور ِالأزهار
سحر البارق ِ
هذا الساطع في البيداء ِ
ينعشُ آمال الأَفـطـَار
أيقـَظتْ النائم في الكهف ِ
سرقتْ قلبي
مابين الصحوة والغفوه ْ
في قمة وقت ممجوج ٍ
وحنايا يكسوها الوجد
صرَخَت ْ كل صروح الذات ِ
المشنوطة في حبل الزمن ِ
المتردي والقابع قسرا ً
تحت الرجس ِ
يوم وجدتــك..
سـرَّ القمر الباكي دومــا ً
في عمريَ أسرار السـَعد ِ
ياكلّّ أزاهـير الكون ِ
يا غابـة زيتون ٍعاشقْ
كان سطوعك عمرا ً آخر
قد ينسيني حزنا ً يأكل
يوميا ًومعاول تحفر
في جدران
القلب الواهن


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة




الشاعر الوجداني ناظم الصرخي
بهذه الكلمات السامقه شيدت صرخا وجوديا يعبر عن معاناة الإنسان.
الحياة تلتحف الأحزان كلما تقدمت بنا السنين فندخل في دوامة هذيان
يتشابك فيها الخير و الشر...الصدق و الكذب و كل التناقضات التي
تحيك نسيج الحياة.
كلمات كلها شجن يتخللها أحيانا خيط من الشمس كي يضفي بعض الأمل
على أيام ملبدة بالغيوم.
كم هو جميل أن تنبت كلماتك حدائق حب بأرض الملح....انه المستحيل
المستحيل الذي يطوعه يراعك الساحر إلى ممكن.
دمت مبدعا متألقا و لك مني تحية تقدير و اعجاب.


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة







  رد مع اقتباس