عرض مشاركة واحدة
قديم 10-21-2013, 08:24 PM   رقم المشاركة : 1
أديبة





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :سلوى حماد غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي ليبيا وإرث القذافي

ليبيا وإرث القذافي....

يصادف اليوم 20 أكتوبر2013 الذكرى الثانية لرحيل القذافي على أيدي ثوار ليبيا وباغتياله انتهت حقبة زمنية تم اختزالها من قبله في شخصه وحده تزينه عدة مسميات كالنياشين التى كان يرشقها على بزته العسكرية ، فبين مريديه ومؤيديه القائد الأوحد وعلى المستوى العربي فهو عميد الحكام العرب وعلى المستوى الأفريقي فهو ملك ملوك أفريقيا...والأن وبعد مرور عامين على
رحيله تقف ليبيا على مفترق طرق لإن لعنة القائد الأوحد مازالت تطارد شعبها.
على مدى أربعة عقود قضاها القذافي في الحكم قام بأعمال كثيرة خارج الخارطة الليبية كلفت الخزينة الليبية مليارات الدولارات كان الهدف منها فقط الحصول على شهرة عالمية وكسب ولاءات خارجية أثارت الجدل حول شخصيته بينما كان حجم الصرف على البنى التحتية لا يكاد يٌذكر مقارنة بالأموال المهدورة...
ماذا ترك القذافي بعد رحيله...سؤال يتبادر الى أذهاننا...ما هو الإرث الذي تركه لليبين؟
- دولة بلا مؤسسات فلا مؤسسة للجيش أو الشرطة للحفاظ على الأمن وتسيير أمور البلاد وهذا أخطر إرث فلا دولة بدون قوات أمنية.
- فلول نظامه السابق ..مؤيدين له في الظلام يملكون الإمكانيات والقدرة على عرقلة أي مسيرة تنقل ليبيا خطوات للأمام عن طريقة زعزعة الأمن والاستقرار.
- فوضى أمنية بحكم انتشار السلاح في ايدي عامة الشعب وعدم قدرة الحكومة على ايجاد حل بهذا الخصوص مما خلق في كل مدينة ليبية كتائب مسلحة اضفت حالة من الفصائلية التى تهدد ليبيا بالانقسام وإعلان كل مدينة استقلالها الذاتي لا سمح الله.
- غياب سلطة القانون والتشريعات مما أدى الى حالة من التخبط وعدم القدرة على اتخاذ قرارات من قبل الحكومة.
هذا الإرث الملعون من شأنه أن يؤدي الى عواقب وخيمة مالم يتدارك العقلاء الأمر بإيجاد حلول ناجعة وسريعة، فليبيا لا ينقصها المثقفين ولا الأكاديميين القادرين على إحداث حراك إيجابي بالاتجاه الصحيح.
ليبيا غنية بأبنائها وقدرتهم على العطاء، غنية بثرواتها الطبيعية من بترول وأراض زراعية وساحل غني بثرواته...اذن مالذي يحول دون البدء وبسرعة لنفض غبار حقبة القذافي؟؟
المطلوب إرادة حقيقية، ونبذ الخلافات وروح الفصائلية والنزعات القبلية، مطلوب التحرك وبسرعة لتحريك عجلة التنمية مما قد يشجع على الاستثمارات الأجنبية في ليبيا والذي سيكون مردوده بلا شك في صالح المواطن الليبي الذي تم حرمانه لأكثر من 42 عاماً من مقدرات بلاده وخيرها.
فهل يتدارك الليبيون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم قبل فوات الأوان وقبل أن تخرج طحالب العهد البائد الى النور ملوحة بالعلم الأخضر؟
من كل قلبي أتمنى أن يسود ليبيا الأمن والأمان وأن تدور عجلة البناء... بناء الإنسان والوطن.

سلوى حماد













التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فلسطينية أقولها بكل فخر ودوماً سأكون
نغمة عز ترحل بين الفاء والنون
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس