بَعدَ أن شَيدنا للفرحِ بيتاً
بنيناهُ من أنهارِ وجعٍ ودمعِ
كنّا فيهِ نذّوبَ كما الشمعِ
فخراً لا لنا ولا لنا التباهي
كنّا كما الأخلاقِ ما كانَ للجمعِ
طيبةَ قلبٍ وحسنة نيةٍ والطبعِ
كأظافرٍ ملونةً على الأصبعِ
تُقلّمَ يومَ تتوسخ بواطنها
ألبريق يبقى للأصلِ والجذّعِ
أو لحق مهدور فأنتابه الفزع
أسمعي يا جارة ولقربي أعني
أمتلأت دنياكم عبثاً وأني أغني
أذّ كنت بينكم لكني أحيا الرجّعِ
في صغري أن كان ذّكرى فرحاً
من المهد للحد دنياكم في وجعِ
حزني وألمي أني منكمُ ولكن
لست من يشفع..هوَمَن يَشفعِ