وصلت الاتحاد السوفييتي عام 1968 بفترته الذهبية .. ظلت الانطباعات عالقة في ذهني واعتقد انها اختمرت كفاية لأخرجها للقراء كمذكرات شخصة دون اغفال الجانب الفكري .. لأن الفكر جزء من التفاعل مع الواقع الذي عشته عبر سنتين في الاتحاد السوفييتي.
لم اكتب من منطلق عقائدي عاطفي منغلق، لو كتبت قبل عقدين او اكثر لما كنت قادرا على تقديم رؤيتي الفلسفية والفكرية من الواقع الذي عشته في اول نظام قام على فكر تحرير الانسان وتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية.. وكان لا بد ان اكشف الحقائق المجردة والا كانت كتابتي نوع من البراباغندا التافهة.
فشل النوادي الليلية كان بسبب العقلية المتزمتة للنظام . . فنانات عاصرن لينين أي في سنوات التسعين من اعمارهن... والنوادي تريد "أكشن" !!
من الواضح ان الجانب الفكري يشغلني في مذكراتي.. انا لا اكتب تفاصيل زيارة ومشاهدات .. ولا اعطي للجانب الشخصي ان يسيطر على اللوحة الشاملة. طبعا لا مذكرات بدون الشخص
وقيمة الحدث انه ارتبط بدراسة الفكر الفلسفي والاقتصادي للماركسية واللينينية.. وبعدها خضت تجربة نضالية وقيادية حتى توصلت الى نتائج بالغة الأهمية ، وما زلت ارى نفسي طالبا مجتهدا وراء معرفة الحقائق بعيدا عن العواطف. لا ادعي اني املك الحقائق.. ولكني قادر على التفكير واصلاح اخطائي والخوض من جديد في مختلف المواضيع بادراك اني صاحب رؤية ولست منغلقا عن أي فكرة جديدة ورؤية جديدة.