عرض مشاركة واحدة
قديم 12-30-2013, 04:18 PM   رقم المشاركة : 7
أديبة





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :سلوى حماد غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: بغداديات / رسالة مفتوحة الى جيل دعــدع

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كوكب البدري نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  
الله ياسلوى موضوع يستحق التّأمل طويلا
وأحب أن أعطي جانبين له
ففي الجانب الأول للموضوع
دائما أحب الجلوس مع أبي حين يبدأ الحديث عن أيامه في ذلك الزّمن ، صدقيني تعودت أن أدير ظهري لجهاز التلفاز ماأن يبدأ باستعادة ذكرياته مع والدتي ، خصوصا القصص التي حفظاها عن ظهر قلب والقصائد الشعبية التي لامثيل لها الآن
وأدون أشياء كثيرة من تلك الحكايات والاشعار

وصدقا البركة طارت من كل شيء
من الكلام الجميل

فالعائلة حين تجتمع على المائدة فالحديث عن القتل والانفجارات هو السائد
من الملابس التي تجعلك تشعرين أن الانثى أنثى والرجل رجل
من الوجبات الغدائية .. فحين كان صحن من الرز وآخر من المرق يكفي العائلة صار الان كل فرد لايكفيه الا صحن لوحده
من الصداقات بين الشباب ...
بل حتى الاطفال صاروا لايشتاجرون بسبب مباراة بينهم بل بسبب تشجيع احدهم لبرشلونة وآخر لريال مدريد فينقلبان الى خصوم ... مرة جاءني ابن اختي سعيدا وقال
- خالة فزنا على الريال
فصفنت في وجهه وبدأت اقلب الكلام واتساءل ( طيب منتخبنا لم يلعب هذه الايام وليس لدينا نادي مشترك في بطولة أوروبية فمتى لعب أحد أنديتنا ضد الريال ؟ ) فقال مابك خالة نحن البرشا فزنا على الريال
فقلت له : ياه قرة عينك ... لكن تذكر ان مجد البرشا للإسبانيين وحدهم هم من صنعوا هذا المنتخب ولسنا نحن كي تقول فزنا ...
فأعطاني ظهره مبديا ان كلامي لم يعجبه ههههه

أما الجانب الثّاني للموضوع
فلايمكنني إغفال حقيقة أن الجيل الجديد (واقصد جيل التسعينيات ) قد وجد نفسه في مهب عواصف التكنولوجيا تعصف به يمينا وشمالا ، فلم يكن له بد من أن يستوعبها ويعلم الاجيال التي تسبقه على كيفية استخدامها ،
لذا فهو ليس مذنبا إن نشأ ووجد أمته مترعة بالهزائم الروحية والفكرية والعسكرية وخاضعة لثقافة الدولة الغالبة ، والذين نشأوا في زمان غير زمانه لهذا الجيل نجدهم أما انكفؤوا على أنفسهم او صاروا لايجيدون سوى الانتقاد دون تكاتف جهود لانقاذ مايمكن انقاذه بل نجد أن الشباب هم من ينقذون الاجيال الكبيرة عندما يقعون في مشكلة تكنولوجية سواء في الموبايل او الكومبيوتر أو او .. الخ

والف تحية

وسلمتِ

الغالية كوكب،

مداخلة رائعة اعطتني إحساس بأننا نجلس سوياً نحتسي كوباً من الشاي المنعنع ونتبادل اطراف الحديث...

كنت مثلك يا كوكب أستمع لوالدي رحمه الله بكل شغف وكنت اتشبث بتلابيب اللحظة التى نكون فيها معاً ، أنهل من خبرته الكبيرة وحكمته الواسعة وروحه المرحة..أطال الله بعمر والدك الغالي ومتعه بالصحة والعافية...لا شيئ يٌقارن بالحديث معه ولا شيئ اكثر قيمة مما سيعطيك من خبراته...ذاكرة ابائنا هي كتاب التاريخ الوحيد الذي له مصداقية...
نعم غاليتي طارت البركة من كل شيئ حتى الوقت...تخيلي هذه الايام نبدأ الأسبوع لنفاجأ بأننا في عطلة نهاية الإسبوع...عصر السرعة في كل شيئ...اما ما ذكرته عن حديث العائلة فلم تعد تلك الحكايا الجميلة هي محور الحديث..أينما أدرنا جهاز التلفاز نرى دماء وقتل ودمار هنا وهناك...نرى حرق مسلمين...نرى عمليات ارهابية تطيح بمواطنين مسالمين...فكيف سيكون الحديث وعن اي شيئ...بلا شك سيكون محور الحديث ما يدور حولنا...

كنا ننام ونحلم أحلاماً وردية والأن فقدنا القدرة على الحلم وان حلمنا فهي عبارة عن كوابيس ملطخة بالدم...

أما الجيل الجديد فما ذكرته عن ابن اختك ينطبق على معظم ابناء الجيل الجديد اللذين باتوا يبحثون عن هوية في عوالم اخرى خارج العالم العربي المنكوب بالفوضى وعدم الاستقرار والهزائم على كافة الأصعدة حتى الرياضية منها...شيئ طبيعي ان يبحثوا عن الانتماء الى ناد رياضي اجنبي ، او الى ثقافة اجنبية والكثيرون باتوا يتحدثون لغات اجنبية بدلاً عن العربية..

أما الفقرة الأخيرة فهي تلخص صراع الأجيال بين جيل حديث يتحرك بالتكنولوجيا الحديثة وجيل مختلف تماماً عنه، فجوة كبيرة على الكبار أن يحاولوا تقليصها بحكمتهم وتجربتهم وأن يحاولوا أن يستوعبوا ويقدروا حجم المتغيرات...شبابنا مظلومين فالنقلة كبيرة والتغيرات متسارعة والأحداث تبعث على الإحباط...

استمتعت كثيراً غاليتي كوكب بهذه المداخلة الرائعة...

مودة لا تبور،

سلوى












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فلسطينية أقولها بكل فخر ودوماً سأكون
نغمة عز ترحل بين الفاء والنون
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس