ولدت غريبا و سأظل كذلك , كلهم ينسون اسمي بمجــــــرد مغادرتي المكان, أحاول مرارا تذكيرهم الواحد تلو الاخر أنا الذي ’ أنا من ’ إني ’ غير أني أحاول عبثا وعندمـا أذكّرهم اسمي سرعان ما يتقبلونني و كأنهم أقربــائي , لعل الغرابة فيَّ , ربما لهم أعذارهم , يقولون إني أظهـر فجأة و أختفـــــــي فجأة.
كان يحدث نفسه منحدرا الى غابة البلوط , ذات الأشجار الفارعــــــــة ,اقترب الى الشجرة المعمرة جدا يقولون إنها موجودة مع كل الأجيال , عمرها أسطوري , اقترب منها أكثر , وضع عباءته جانبا و أسند ظهره إليها , عيــناه صوب التل المقابل , أصابع يديه مشبكة مع بعضـها البعـض , رجلاه مـمتدتان مع الظل.
ربما يقولون عني (بوهالي) , الشيخ أحسن يقولها دائمـا كلمـا رآني أكـــل بيدي بدل الملعقـــة , لا أحد فيهم يتصور أن أبانا الأول ربما كان يستـعمل كلتا يديه للأكل , لعلـه كان يدفع اللقمة باليمنى ثم يردفها باليسرى.
أحس بارتخاء صوب ظهره , حاول الالتفات, لم يستطع فقـــد كان ينجذب أكــثر إلى الخلف ’ راح يصيح:
-آه..آه….
صدى صوته يملأ الفضاء تردده الجبال:
-آه..آه….
احتضنته الشجرة بالكامل , كانت الأغصان تهتز و صــــــدى صوته لا يــــزال يملأ المدى:
-آه..آه….
حمل الشيخ أحسن متاع الاحتطاب , قد يكون ذلـك بعد يوم قد يكون بعد شهـر قــد يكون بعد مئة سنة , وصل الغابة و أصابع يده تداعـــب سبحته , نزل من على حماره , وضع متاعه جانبا رفع الفــأس , شجيرة بلوط يابسة , هوى بالفأس , صوت من الخلف:
-آه..آه….
استدار اتجاه الصوت , لا أحد’ أعاد الكرة, اقتلـــع الشجــيرة وضعها جانبا , طاف بعيــنيه المكان ثم تقدم مــــن الشجرة العجـوز , الفأس يلمع في الهواء , تنعكس عليه أشعة الشمس و هو ينزل على غصن من الشــــــــــجرة العجوز:
-آه..آه….
الجبال , الصخور, الوديان تردد:
-آه..آه….
وضع الشيخ أحسن سبابتيه بأذنيه , الغصن ينزف دما .
سرت الشائعة في أهل القرية بعد برهة كانت كل الدروب المؤدية الى الغابة تدفع بجماعات و زفر.
أحد أعيان القرية:
-سنقيم عليها مزارا
ترتفع أصوات تلو أخرى يصيح أحدهم:
-نعم سنقيم عليها مزارا , إنها شجرة مقدسة
عندها شد انتباهي أن هذا الممثل يرتدي ســـروال الجينز
-تبا ألم يجد المخرج و طاقمه غير هذا السروال ليلبســـه الممثل.
استدرت إلى الجهة اليمنى لأقرأ المعوذتين قبل نومي.
قرأت واستمتعت ولكن بعد تكبير الخط
وما همني هل اكتملت شروط النص أم لا