أعق الناس؟؟!!
قال الأصمعي : حدثني رجل من الأعراب قال: خرجت من الحي أطلب أعق الناس وأبر الناس ، فكنت أطوف بالأحياء حتى انتهيت إلى شيخ في عنقه حبل يستقي بدلو لا تطيقه الإبل ، في الصحراء والحر الشديد، وخلفه شاب في يده رشاء ( أي حبل على شكل سواط ) ملوي يضربه به ، قد شق ظهره بذلك الحبل .
فقلت: أما تتقي الله في هذا الشيخ الضعيف؟ أما يكفيه ما هو فيه من حد هذا الحبل حتى تضربه؟!
قال: إنه مع هذا أبي !! قلت: فلا جزاك الله خيرا
قال: اسكت ، فهكذا كان يصنع بأبيه ، وكذا كان يصنع أبوه بجده.
فقلت: هذا أعق الناس.
أي عقوق وصل بهذا الولد الشرير حتى وصل به الأمر أن يربط أباه بالحبل ، ويضربه بالسوط في عز الظهر ، فهو لا شك خاسر في الدنيا والآخرة ، وهذا جزاء الأب كما فعل بأبيه ، وسيفعل بالابن كما فعل بأبيه أيضا ، وكما تدين تدان ، فلا مفر من العقوبة.