من ذكريات مسابقة النبع 2013
أملي هواكَ ، فكن لقلبيَ ساقيا ** حبّاً ، وشعراً خالداً ، ومعانيا
أملي هواك ، فلو رضيتَ محبّتي** ورفعتَ للقلبِ الحنونِ شغافيا
يا عاشقَ الزيتون في ألقِ الضحى ** يهمي ودادُك ما عشقتُ عِراقيا
من أين أبدأُ أشتهيك " جنابداً " ** من أين أختمُ ألتقيك قوافيا
يا ذكرَ فكري ، يا عبيرَ قرائـحي ** أقبلْ إليَّ فكم عهدتك وافيا
وعهدتكَ الفاني بكلّ فضيلةٍ ** فغدا المحبُّ برَوْح عطرك فانيا
وتنسّمتْ منك الغوالي رفعةً ** تغني الخلودَ وتستحيلُ أقاحيا
عانـقْـتُها فازداد تـيْماً منطقي ** والذوقُ عانقني فرحْتُ مباهيا
وسكبتُ أشواقي كؤوسَ روائعٍ ** ترجو بحضرتك الجمال الزاكيا
تزجي يواقيتَ القريض مهابةً ** ولعلها تبغي رؤاك تفانيا
ياصاحب القلب الكبيـر : تحية ** من شاعرٍ ملأ الزمانَ أمانيا
حتى إذا وافاك راح مغرّداً ** قد نلتُ يا أمل الشبابِ مراميا
فاجعلْ لدمعك منهلاً من أعيني ** إنّي وهبتك – ياحبيبُ - مآقيا
واذكرْ فؤاديَ في حنينك مخبتاً ** فلقد عرفتك للوفاء سواريا
ولعلني أقررت عينكَ أن ترى ** نورَ الشباب بودّ حبك زاكيا
أو أن ترى زهرَ الربيع مقشّباً ** بهوى العراق متيّماً متناميا
يا صاحبَ القلبِ الكبيـر : يروقني ** أن أبــذل الومضاتِ عنك مباهيا
أن أحتسي من راحتيك خواطرًا ** أن أستقي من مقلتيك دراريا
أملي هواك ، لذاك فاهت صبوتي ** هذا رحيقُ الشمس حلّق عاليا
هذا رحيقُ الشمس روّى مهجتي ** فاحملْ جَناني - يا عراقُ - مُناجيا
واحضنْ هنائي بالحنايا إنّني ** أتحضّن الريحانَ منك تدانيا
أفنيتُ عمري - والوداد مشاعرٌ- ** بالحب أستجْدي سماءَك راجيا
ألّا يُـغـيّـب عن سناها خاطري ** حتى أنيل الأصفياءَ مراقيا
فأنا الغرام ، أنا الهوى ، حتّى وإن ** سلبتْ سمومُ الغادرين ذراعيا !!
تبقى تزغْردُ للحياة فصاحتي ** يبقى شعوري مستنيراً صافيا
ولكم بثـثـتُ على القلوب عوارفي ** ولكم تركت على الشفاه شفاهيا
خبر " بثينةَ " يا عزيز بأنّـني ** كالزهر أغفو حين أخسر مائـيا
خبّرْ جموعَ الصابرين مبلغاً ** لا لن أكون لغير أهلي ساقيا
وانثرْ على الأمصار حسنك شافيا ** فلقد سرى منك الإباء غواليا
وانهضْ على درب الجهاد مكافحاً ** قدر المنافح أن يعيش معانيا
أملي هواك فكن لقلبي ساقيا ** إنّي ألِفتُ هواك فيَّ سواقيا
إنّي ألِفتُ نداك فيَّ مسافراً ** يقضي بحقٍّ ما حببْتُ تلاقيا
إنّي ألِفتُ شذاك عنّي سائلاً ** يسقي صبايا الجُلّنار معانيا
وأرى الزمان ، وإن قستْ أدواؤه ** لا يرتضى إلّا سناك تداويا
ناداك والأفُقُ الرهيبُ مِجنّـةٌ ** يا واعدَ البسماتِ : كنْ لي راعيا
كنْ لي مُجيراً ، كنْ لقلبيَ واحةً ** يا واهبَ العزماتِ أدركْ حاليا
واكتبْ بلحنك للمدى مقطوعة ** إنّي رأيتك بالخلود مباهيا
لا تخْشَ من ظمأٍ يُـحاك لأمّتي ** ما دام غيثك للعروبة هاميا
لا تخشَ من وجعٍ يميدُ بريبةٍ ** ما دام عزّك للبريّة هاديا
ولسوف تبقى الأعطيات سخيةً ** ما دمتَ يا محبوب حـيّـاً باقيا
فالقدسُ ترجو من سمائك مِنحة ** والقدس ترجو من سُراك تدانيا
يا ملتقى الأحباب هذي قصّةٌ ** منّي تطول وقد أطلت هتافيا
لا أجتدي التصفيق من مُسْتعطفٍ ** قلبي يصفّـق مذ رآني شاديا
بغدادُ قلبي مذ سموتُ وقادني ** مددٌ ينيل الثائرين مواضيا
فأنا العراق ، أنا العراق وهمّتي ** مُلْـكٌ لصبٍّ يستحقّ ثـنائـيـا
وأنا العراق حمى الحسين وعطرُه ** يوم النزال لكم نحرتُ فؤاديا
( صُبّتْ عليَّ مصائبٌ لو أنّها ** صبّتْ على الأيّام صرنَ لياليا )