 |
اقتباس: |
 |
|
|
 |
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صلاح الدين سلطان |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
رياح الصباح
[قل لي بربك هـل نسيـتَ صباحـي؟
إنـي لبُعـدكَ مــا شـهـرتُ سـلاحـي
رغــم الـظـلامِ بمسلـكـي ودروبِــهِ
مـا زال صـوتـك يستثـيـر مِـراحـي
أنــت الحـيـاة ومنيـتـي وسعـادتـي
ومدارُ عشقـي فـي الدنـا ورَباحـي
تجري بأوردتي وتمخُـرُ فـي دمـي
وتغـوصُ فـي الأعـمـاقِ كالسّـبّـاحِ
فأنـا المتيَّـمُ مـن هــواكَ وأزدهــي
ورذاذ روحــك عـابــثٌ بـوشـاحـي
أهـفـو لأنـفـاس الصـبـاح تـردنــي
لـن أكتفـي بالطيـف يمسـك راحـي
وأنـا الوفـيُّ ومـن مياهـك أرتــوي
وورودُ ثـغـرِكَ تستبـيـحُ صـبـاحـي
الــورد حـولـي والـسـمـاء غـنـيـة
لـكـن وصـلـك فـرحـتـي وفـلاحــي
مـاذا أقــول وكــل شــيء واضــح
ولغيـر حـبـك مــا فــردت جنـاحـي
ولغير وصلـك مـا سعيـت ولـم أزل
وكــذا لـغـيـرك لـــم أدع مفـتـاحـي
قـد هالنـي ظمـأ النـفـوس وهـدنـي
وجــعُ الـزمــان مـــلازمٌ اتـراحــي
فالقـربُ منـك حقيقـةً فـي نـاظـري
فـــي كـــل يـــوم مـالــئٌ أقـداحــي
نسمات عطرك لازمتني فـي الشَّتـا
تِ ،فغـادرت شوقـاً إلـيـك ريـاحـي
ورسمتُ وجهَكَ في الخيال بأدمعي
ليكـون فـي عتـم المسـا مصباحـي
يامـالـكـاً كـــلَّ الــفــؤادِ ونـبـضَــهُ
مـا عـاد ينفـع فـي البعـاد صياحـي
حتـى كـأن الهـجـر يعـشـق دربـنـا
والبعـدُ كـم يطـغـى عـلـى أفـراحـي
أجـجـت كــل مـواجـعـي وتفـتـحـت
كــلُّ الـجــروحِ بسيـلـهـا كـأقـاحـي
والحقدُ يصرخُ عالياً ، مـلأ الفضـا
لا تستـهـيـنُ رمــاحُــهُ بـرمـاحــي
وجــعٌ خـرافـيٌّ يـجــول بأضـلـعـي
ودمــوع قـهـرك أطـفـأت قـدّاحــي
غادرتـنـي وتـركـت قلـبـي ظـامـئـاً
فتكلـسـت فـــي داخـلــي أمـلاحــي
مــاذا سأفـعـل فــي بـعــادٍ هـدَّنــي
وأنـــا أتـــوقُ لـوصـلِـكَ الـطـمَّـاحِ
فتراكـمـت كــل الهـمـوم بخـافـقـي
قد أطلـقَ الزمـنُ الجميـلُ سراحـي
لكـنـنـي رغـــم الـعــذابِ عـصـيَّــةٌ
درب الأنـيــن يـدلـنــي لـصـلاحــي
لـم أبتئـس فالعـتـم يخلـفـه الضـيـا
لا بـــد يـومــاً يـهـتـدي لـبـطـاحـي
فـوجـدت ازمنـتـي عـلـيـك تـدلـنـي
ففـردت فـي أفـق الــوداد جنـاحـي
فلَكَـمْ نَثَـرْتُ علـى دروبـك أحـرفـي
ونشـجـتُ مـثـل البـلـبـلِ الـصّــدّاحِ
ولطالمـا ناديـت طيفـك فـي المسـا
لتـقـول لــي انــي هـنـا فـارتـاحـي
وتعينـنـي فــي وحـدتـي وبعزلـتـي
ليكـون حضـنـك ملـجـأي بكفـاحـي
آمــنــت باللهِ الـعـظـيــمِ وفـضــلِــهِ
ليعينـنـي فـــي شـدتــي ونـجـاحـي
أدعـوهُ دومـاً طالـبـاً فــي غربـتـي
هـديَــاً ونـــوراً شـافـيـاً لـجـراحـي
ويـكـفُّ عـنـي دائـمـاً كـيــدَ الـعِــدا
بالنـورِ يـمـلأ روضـتـي وبطـاحـي
والخيـر يأتـي مـن قـلـوب أحبـتـي
هـم فـي حياتـي مشعلـي وفـلاحـي
إن الحـيـاة ستنتـهـي فـــي غـفـلـةٍ
والشوق يغدو فـي البعـاد وشاحـي
=================
ورسمتُ وجهَكَ في الخيال بأدمعي
ليكـون فـي عتـم المسـا مصباحـي
الله يا ربي ، لله درك يا بنت بغداد ، لله درك يا عواطفنا !!!! اجدت وجسدت الحب منسوجا بماسي نفس غنية بوفائها. قصيدة اخترقت كلماتها جدار مشاعري وأجبرتني ان اغوص في اعماقك ، لاكشف بعض الخفايا التي قد يجهلها الكثير من اهلك ومعارفك ومحبيك.القصيدة كشفت لي الكثير من خفاياك النفسية يا بنت بغداد الابية.
غادرتـنـي وتـركـت قلـبـي ظـامـئـاً
فتكلـسـت فـــي داخـلــي أمـلاحــي
كان بودي ان ارد على كل بيت شعرا غير اني طلقت الشعر منذ وقت بعيد وسيعرف كل من لا يعرف السبب في سلسلة مقالاتي بعنوان (أيام زمان) وسبق وان كتبت القسم الاول ، وسأفكر حول القسم الثاني ان وجدت الجو ملائما.
قصيدتك تحتاج الى تحليل بعيد عن الروتينية الممقوتة لكشف مناجم افكارك وطرحها بلا رتوش ، ولا مكياج ولا مجاملة.
القصيدة يا عواطفنا صورة لواقع اعماقك الذي يتعرض بين حين و اخر الى هزات بركانية تقذف حبا واسى !!!!
تقبلي كأسا من عصير مشاعري ، عله يروي ولو زهرة في حقل افكارك يا عواطفنا الحبوبة.
ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان
|
|
 |
|
 |
|
الأستاذ صلاح الدين سلطان
أشكرك على عمق القراءة
وجمال المرور وعصير المشاعر
نعم الكتابة هي متنفسي للتعبير عما في داخلي من أحاسيس ووجع
تحياتي وتقديري