اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وطن النمراوي أخشى أن أتهم بالتحيز لحرف أخي شاكر و هو الذي يبحث هنا عن وطنه بكلمات رائعة جدا حماك الله يقولون أن في قصيدة النثر يحلق الشاعر بعيدا و يخرج من الموزون كي لا تقيده حين ينطلق وجدت في قصائدك (التفعيلة) ما يفند هذا الادعاء فأنت تحلق عاليا رغم الوزن بل جعلته يضفي موسيقى شجية عذبة لكلماتك الجميلة جدا أحييك أستاذي على رحلتك الرائعة هذي في البحث عن الوطن و أثبتها لجمالها و إبداعك في صياغة الحرف بها ثبت الله قلبك على حب الوطن فقط لو سمحت : هنا : (كيلا يفر الفجر لحظة إلتقاء) (التقاء) تكتب و تلفظ بدون همزة قطع ... صح ؟ لأنها للفعل الخماسي (التقى) و من غير المحبب في التفعيلة اللجوء للضرورات الشعرية فماذا لو قلت مثلا : كي لا يفر الفجرُ من كفِّ اللقاء ؟ مجرد اقتراح حماك الله (ههههه شسوي ؟ هم طلعت لولة بالموضوع) تحياتي أخي شاكر و شديد إعجابي بحرفك الألق الجميل. الغالية وطن حماك الله وأنزلك منزل صدق .. يسعدني دوما حضورك الرائع واحتفاؤك الغني بالنص فضلا عما تسكبيه من روحك الرقراقة الحلوة على الموضوع .. لا أخفيك سرا ان عدم مرورك يجعل من النتاج الأدبي المعروض، عندي غير مكتمل حتى يؤتى أكل ما تحرثين وتزرعين وتقطفين من ثمر .. الضرورة الشعرية هي للضرورة سيدتي .. أي ان هناك قاعدة في الشعر تقول وحسب ما اسس له أجدادنا العظام ( أجدادنا وليس عظامهم ) من الشعراء الأولين ومن تبعهم من نقاد : يحق للشاعر ما لا يحق لغيره .. ولكن وفق قواعد محددة معروفة .. وحتى هذه فهي عند الضرورة .. فقد تقتضي الدفقة الشعورية واقتناص المعنى الذي يسعى اليه الشاعر الى اللجوء لهذه الإستثناءات .. وبلا شك ان الإبتعاد عنهن أسلم وأفضل .. لكنها أيضا لاتعد خللا يمكن الأخذ به على الشاعر إذا ما وجدناها . وفي مثلك الذي طرحته لايمكن أن يكون معنى (كي لا يفر الفجر لحظة إلتقاء) نفس معنى (كي لا يفر الفجرُ من كفِّ اللقاء ) .. فاللحظة ذرة من عمر الكف الذي يعني القبضة والسطوة والقوة بينما اللحظة هو مالا يمكن الإمساك بها أو إقتناصها إلا في ذلك الجزء النادر الخاطف من عمر اللقاء المرتقب .. فهل يضحي الشاعر حينما أراد هذا المعنى بشيء من الكمال لايعد نقصا .. يبقى الأمر فقط بيد الشاعر وحده صاحب النص المخول بإطلاق مكنونات البوح كيفما شاءت ملكته الإبداعية .. يبدو انها متلازمة خلقتها لمشاكستي ليس إلا .. سأخيب ظنك فإنها كالعسل عندي أو كأنها خفقة رذاذ ماء من نواعير عانة .. محبتي مشارق ومغارب اتحدت ليلبس الصباح ثوب الغسق وتنهدات المساء .