عرض مشاركة واحدة
قديم 07-13-2014, 09:52 PM   رقم المشاركة : 57
أديب
 
الصورة الرمزية قصي المحمود





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :قصي المحمود غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 كلما
0 الثيران والثور
0 اعلان

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: تعالوا نجمع النبع

أُنثى يؤثِّثُها الضياعُ
النص الحاصل على المركز الاول في مسابقة وزارة المراة عام 2012


أُنْثَى تُحَدِقُ بالندَى ، تَرْجُو وُرُوْدَهْ
لكنَّها شَاخَتْ وَما قَطَفَتْ .. عُهُوْدَهْ


راحتْ : تفتشُ عن ملامحِ عُمرِها
مَا بينَ أسوارِ المتاهاتِ البعيدَةْ


في صَوتِها .. نبتَتْ قبائِلُ غربةٍ
الحزنُ أربكَ سَيْرَهَا .. فَنَأتْ وَحِيْدَةْ


وصلاةُ عِينيهَا تَمرُّ حزينة
وَتئنُّ من عطشٍ ، وأوجاعٍ شريدَةْ


كَانتْ : بذاكرةِ الزمانِ قصيدةً
سمراءَ ، يكتبُها بسنبُّلَةٍ سعيدَةْ


كانتْ لها في كلِّ زاويةٍ من الأيامِ
حُلماً أخضراً ، ومُنىً وليدَةْ


كَانتْ : حروفَ اللهِ في شفةِ الصبا
فَتبعثَرتْ وذوت على خدِّ ( الجَرِيدَةْ )


كِيْ يقرؤوهَا باحتساءِ الشايْ
حَتى يَشعروا يوماً بأوجاعِ القَصِيدَةْ


لَنْ يَشعروا بِذبُولِهَا ، والعمرُ تَحتَ
أصابعِ النعناعِ قد شرِبوا رَغِيدَهْ


لن يَسْمَعُوا .. فلقدْ تَبَعْثَرَ صُوْتُهَا
فِيْ الريحِ ، واحترقتْ نِداءاتٍ عديدَةْ ؟


والأمنياتُ أكلْنَ خبْزَ دعائِها
وشربْنَ طعمَ غيابهِ ، وحرقنَ عودَهْ


وَورودُ خدِّيها يؤرِّقُهَا الجفا
والماءُ فارقَها .. وقدْ أبْدَى صُدُوْدَةْ


ولقد صدا نبضُ الحياةِ بنخلةٍ
من ذا - يبلِّلُ ثغرَها حتى - يُعيدَهْ ؟!


وإذا يعودُ بها الزمانُ فهلْ
يُلَمْلِمُ ما تبقَّى مِنْ أنوثتِها الوئيدَةْ ؟!


يازهرةَ الأشواقِ ها همْ أجهضوا :
أحلامَكِ الخضراءَ ، فانكسرتْ شَهيدَةْ


الفقرُ أغرقَ مقلتيكِ ولمْ يزلْ ....
في موطنٍ لمْ تَحصُدِي .. الا جحودَهْ


والعمر تَنثرهُ السنينُ لفائفاً
بفمِ الرياحِ بقسوةٍ .. فأرَقْنَ عيدَهْ


فتمسَّكي بالشَّمسِ يشرقْ كوكبٌ
للحبِّ ، مبتسماً ومبتكراً خلودَهْ


ولتكسرِي .. وهمَ الخريفِ بضحكَةٍ
ولتثأرِيْ .. للوردِ في لُغَةٍ عنيدَةْ


لتمزقي ، وتبعثرِي لَحظاتَكِ
السوداءَ في ليلِّ المَحطاتِ البعيدَةْ

........
شفيع مرتضى الحلفي






  رد مع اقتباس