الموضوع: نشيد الغريب
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-28-2014, 11:21 PM   رقم المشاركة : 31
شاعرة
 
الصورة الرمزية حميدة العسكري






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :حميدة العسكري غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي رد: نشيد الغريب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوليد دويكات نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
   نشيد الغريب

ما عُدت ِ لي
قال َ الغريب ْ
قد صار َ قلبُك ِ فندقا ً للعابرين ْ
وأنا أطير ُ إلى النوافذ ِ خلسة ً
فأراك ِ في ليل ٍ مُباح ْ
وهناك َ يجلس ُ فوق َ مقعدنا سواي ْ
ويداك ِ تغفو في يديه
تتعانقان ِ على أديم الإنكسار ْ
ما عُدت ِ لي
قال َ الغريب ْ
هذا فراق ٌ بيننا حتى الأبد ْ
وأنا هنالك َ لا أحد ْ
سقف ُ الغمامة أزرق ٌ
لا شيء َ يمنحه البياض ْ
كم كنت ُ أنت ِ ولم ْ أكن ْ يوما سواك ْ
لا شيء َ يجذبني إلى
وجه ٍ تناثر َ في العَدَم ْ
لا الوقت ُ أو شوق ُ المساء ْ
قد كنت ُ يوما ً عابرا ً كالعابرين ْ
والآن َ وحدي أستعيد ُ من َ العدم ْ
هذا الوجود ْ
وأعيد ُ رسم َ طفولتي
ويكونني حلم ُ البداية ِ من جديد ْ
ما عدت ُ أسترق ُ المساء ْ
حتى أراك ِ دقيقة أخرى هنا
قبل َ الرحيل ْ
فأنا وهبتُك ِ كل ّ شيء
وجه القصيدة ِ شكلَها
كل الحروف
وكم احترقت ُوأنا أفتش ُ في المعاني والكلام
ما زلت ُ أحفظ بعضها
والبعض ُ غاب ْ
صَيْدا تموت ُ على ضفاف ِ البحر ْ
وسفينة ُ المشتاق ِ تُخطئها الشواطيء ُ في الإياب ْ
سأكون ُ مثل َ الظل ّ أتبعني وأرصد ُ خطوتي
حاولت ُ رصد َ ملامحي من خارجي
وأنا أعيش ُ بداخلي
ما عدت ُ أفهم ُ كيف ينمو الزهر ُ في الأرض ِ اليباس ْ
أو كيف تورق ُ نجمة ٌ عبر الفضاء ْ
تلك الحياة ُ غريبة ٌ بطقوسها
وفصولها
كم كنت ُ أعشق ُ حبّنا
وطريقة ُ الأشياء ِ يملأها الفراغ
كنا معا
والثالث ُ المنسي ُ يسكن ُ قلبنا
ويغارُ منا كلما تَعب َ المساء ْ
والآن قلبك ِ فندق ٌ للعابرين ْ
وأرى سواي ْ
في هدأة ِ الليل ِ المسافر في الغموض ْ
قد كان َ يبدأك ِ النشيد ْ
وأنا الغريب ْ
وأنا المسافر ُ والطريد ْ
وأنا وأنت ِ الخاسران
والثالث ُ المنْسي ّ أيضا ً خاسر ٌ
فأنا اقتلعتُك ِ من دمي
ومحوت ُ اسمك ِ من فضاء الإغنيات ْ
صيْدا المدينة ُ لم ْ تعد ْ
حلم َ الرعاة ْ
أو قبلة َ المشتاق ِ للموج ِ الجميل ْ
كم قلت ُ للحب ِ المفاجيء مرّة ً
لا تـمْـتّحني
فأخاف ُغدرك َ حين ينكسر ُ الزمان ْ
أسقطت ُ اسمَك ِ من حروف الأبجدية كلها
كي لا أراك ِ تعانقين َ قصيدتي
مزقت ُ صورتك ِ التي
كانت ْ معي
في جيب ِ محفظتي تنام ْ
أحرقت ُ كل ّ رسالة ٍ
قد كان َ يحملها الحمام ْ
يا كذبة ً أزلية ً
يا أنت ِ يا صنما ً صنعت ُ من الرّخام ْ
لي أعتذر ْ
وسأعتذر ْ
عن كل شيء ْ
عن رحلة ٍ ممنوعة ٍ
في كل ّ درب ِ للكلام ْ

الوليد

ماهذا ياوليد أهارب من وجع مثلي تزجه في مثل هذا؟
كفيت ووفيت
لك الالق صديقي الشاعر الباهر نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تحيتي واحترامي












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
دِيمَة سمحةُ القيادِ سكوبُ
مستغيثٌ بها الثرى المكروبُ

  رد مع اقتباس