ويـنـبـح كلـبـهـم خـوفــاً وحـقــداً = ونمضي الدرب في ثقـةٍ نسيـر فطبع النَّسـر يصعـد فـي ثبـات = ولا تعلـو علـى الطيـر الحميـر ولا يمضـي بصيرٌ خلـف أعـمـى = ولـكـن يـرشـدُ الأعـمــى بـصـيـر ولـن يـرقـى الـدّنـيءُ ولــو تـرقّـى = فمسعاه ومرماه حقير إذا دارى الـكـريـم سـفـيـه قـــومٍ = يـكــاد سفيـهُـهـم فـرحــاً يـطـيــر ولا يــدري بـــأن الـنـهـر يـجــري = ويغـرق في متاهته الكثـيـر إذا أمِنَ الـجـبــان تــــراهُ لـيـثــاً = ويعلـو في مغانيه زئـيـر وينـقـلب الـزئـيرُ إلى مواءٍ = إذا واجَهـتــهُ قـطّـاً يــصيـر فـإن صمـت الحليم فـذاك حـلـمٌ = وعند البعض مطلبه عسير وإن غضب الحليم تظنّ خسفاً = أصــاب الـكـون والـدنـيـا تـثــور فمن رحم الصّخور يسيل مـاء = وتقتل إن هوت تلك الصّخـور