إلامَ الحزنٌ يا بغدادَ يشقيك ..... ودمع العـــــين لا ينـــــــسى مآقيكِ
فقد أصبحتِ بالظلماءِ نائــمةً ..... كأنَ الشمـــــــسَ ما زارت نواحيكِ
وأرضكِ بالدما أمست مضرجةً ..... ثلاثة أنهــــــــرٍ صارت بواديكِ
فأين مجالس الشعراءِ في زمنٍ ..... تجلـــــــــى فيه بالإبداع ماضيكِ
أبا النواس قد جاشت قريحتهٌ ..... فكان الشـــــــــعرٌ والأنغامٌ تشجيكِ
تدورٌ بفلككِ البلدانٌ آمنةً ..... وترضى بالذي ما كان يرضـــــــــــيكِ
وإن من ديمةٍ مرت بلا مطرٍ ..... فإن خراجها يومــــــــــــاً سيأتيكِ
وأنتِ الآن لا شعرُ ولا غزلُ ..... وما عادت حكايا الحــــب تغريكِ
فهلا تعبرين القهرَ سيدتي ..... وتنســــــــــــينَ الذي قد كان يضنيكِ
وغني للهوى والحب أغنيةً ..... لها الأطيـــــــــــار تغفو في أياديكِ
فأن الحب يا بغدادَ معجزةٌ ..... له سحرٌ من الأشجـــــــــــان يشفيكِ
وكفّي الدمع عن عينيكِ كفّيهِ ..... ويكفي الهــــــــمَّ والأحزان يكفيكِ
فأنتِ عروسة التاريخ قاطبةً ..... وفخري أنني بالروح أفديــــــــــكِ