عرض مشاركة واحدة
قديم 10-16-2014, 10:51 PM   رقم المشاركة : 1
شاعر
 
الصورة الرمزية عبدالله فراجي






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عبدالله فراجي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 هوى الملامة
0 إصرار
0 أداعب سحر الحروف..

افتراضي تراتيل العشق و الجنون / عبدالله فراجي

تراتيل العشق و الجنون
*******


(1)

لِي فِي بَهَاءِالرَّوْضِ زِنْبِقَةٌ،

لَهَا سِحْرُ انبِجَاسِ الزَّهْرِ

فِي لَـمْعِ النّدَى..

فِي لَمْحَة مِنْ خَطْوِها

مَرَّتْ نسَائِمُ عِطْرِهَا،

فَشَمَمْتُها

وَ قَطَفْتُها فِي غَفْلَةٍ

طَمَعًا بِرَوْنَقِها وَ رِقَّةِ زَهْرِهَا

شَغَفًا بِسُنْدُسِها،

عَسَى الرَّيْحَانُ يَغْمُرُني

شذاً مِنْ رُوحِهَا..

عَبَقاً يُسَافِرُ

في جَدَاوِلِ رَوْضَتِي ..

(2)

في جَذوتِي عَطشٌ وَ بَحْرٌ ليْسَ لِي

فِي جَذوَتي قمَرٌ

يُعانقُ مَوْجَها

فِي جَذوتِي

انهَمَرتْ حُروفُ الْعِشْق وَ انكَشفَتْ

بلا حُجُبٍ تُلمْلِمُ سِرّها

تَجْتَاحُنِي كَالنَّهْرِِ..

جَارِفةً،

وَقَطْرُ اللَّيْلِ مُنْهَمِرٌ

عَلَى وَتَرِي

وَثَغْرٌ يَسْتَبِيحُ دَمِي

أنا قيْسٌ

أنا عُمرٌ

وَ لي شَمْسٌ

وَ لي قَمرٌ

وَ لي جُرْحٌ عَلى جَسَدي

شَهيدُ العِشْقِ فِي زَمَني

نَبِيٌّ في مَعارِجِهَا

شقيٌّ في مَشارفِها..

عَلَى مِحْرَابِ رَعْشَتِها

أَنَا كُلِّي لَهَا

حَرْفٌ عَلى صَفَحاتِها

فِي بُرْتُقالِتها اشْتِهاءُ فَمِي..

و في فَمِها ارْتِواءُ الْعِشْقِ في الظّلم..

كعُصْفُورٍشَدا

هَامَتْ عَلى غُصْنِي

وَ طافَتْ في رُبى شِعْرِي،

فَمَالَ الْغُصْنُ فِي دَلَعٍ،

تَمَايَلَ فِي الْتِحَامِ الرّوحِ بِالْجَسَدِ..

وَ عانقَ جذعَها..

(3)

رَاوَدْتُها..

وَ أنَا الشقيُّ وَ قدْ غَوَى،

شكّلْتُهَا بِيَدِي،

تَضارِيسًا عَلَى الْجَسَدِ،

سَمَتْ فِي سِحْرها،

طاوَعْتُهَا

و سَموْتُ في مَلكُوتِهَا،

رَقَصَتْ عَلَى شِعْرِي،

تُغازِلُ حَرْفَهُ حيناً

وَ حيناً ترْعَوي ..

وَ عَلى مَشارِف جَنَّتِي،

لَمَعَتْ بَيَاضًا فِي بَيَاضٍ،

مَوْجَةً هَزتْ سُكونَ قصَائِدي..

(4)

وَأَنا الَّذِي..

كَبَّلْتُ عِشْقِي،

عِنْدَهَا،

عَبْدًا لَها،

وَ سَجَدْتُ في مِحْرابِها

حتى أُرَتلَ سِفْرَهَا

وَ أنا الّذِي..

أوْقدْتُ مِصْباحِي عَلى عَتباتِها

حَتى أرَى

سُجُفَ الظّلامِ تناثرَتْ

حَتى أرَى

فِيها الْجمالَ و قَدْ بدا،

عَيْنًا بها سِرّ الْيَقينِ وَ مَا انطَوَى

حتىَّ أرَى

قَمَري يُعانِقُ فِي بهَاءٍ،

بَهْجةَ الرّؤْيَا عَلى إشْراقِهَا

حتىَّ أرَاني قُربَها

مُتَوَهّجًا فِي رَبْعِها

حَتى أرَاهَا وَرْدَةً

قَدْ أثمَرَتْ عِشْقًا نَدِيّا حِينَ قُلْتُ لَهَا :

"عَسَى الرَّيْحَانُ يَغْمُرُنا،

بِقطْرٍ مِنْ يَدَيْكِ،

عَسَاهُ يَرْشِفُ كَأْسَنَا،

خَمْرًا سَجِيَّا مِنْ حِمَاكِ،

عَسَاهُ يَشْرَبُ نَخْبَنَا،

دَمْعًا جَرَى مِنْ نَاظِرَيْكِ،

عَساهُ يُعْلِنُ عشْقَنا

خَتْمًا عَلى سِرٍّ لَدَيْكِ.

(5)

إنيّ هُنا

فِي حِضْنِ عَاشِقَتي

وَ قَدْ قَبّلْتُ كُلّ شَقائِقِ النعْمانِ

كُلّ الآسِ وَ الرّيحانِ

وَ الْوَرْدِِ المعَطّرِ

وَ الفرَاشِ

وَ حُورياتِ الْجِنّ وَ الإنْسَانِ

و َها أَنا

قَدْ رُمْتُ أرْوِقةَ الجُنُونِ

وَتِهْتُ فِي عَرَصَاتِها،

وَبَلغْتُ فِيهَا نَجْمَةً،

سَبَحَتْ بِدَارَةِ نُورِهَا.

(6)

لَكِنّنِي

صِرْتُ الَّذِي عَشقَ الْقَصَائِدَ تَنْحَني،

فِي لعْنَةِ الإنْشَادِ،

فِي خَمْرِالتّشَفّي..

فِي صَفَاءِ الرُّوحِ

فِي سُدُمِ التّخَفّي..

صِرْتُ قِيثارًا بِلاَ نَغَمٍ

انْعِكَاسًا فِي المَرَايَا..

فِي الصَّدَى..

يَسْمُو وَ يَنكَشفُ

صُراخا فِي الْمَدَى

لَحْنا جَفَا،

حَرْفًا هَفَا

وَ رَسَمْتُ فِي بِرْوَازِهَا

قَمَرًا ..

وَ أنْهَارًا..

وَ كَرْمَةَ عَاشِقٍ..

وَ مَـلأتُ كُلّ دَفَاتِرِ العُشّاقِ

أشْعَارًا تُعانِقُ رُوحَهَا.




مكناس 27 / 03 / 2014






آخر تعديل عبدالله فراجي يوم 10-17-2014 في 01:43 PM.
  رد مع اقتباس